الثاني أولى؛ لأنه الحقيقة، واستعماله بمعنى المعد مجاز، والحمل على الحقيقة أولى، انتهى [1] .
الثاني: قوله: «فأفرغ على يديه» : فيه استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء في ابتداء الوضوء [2] مطلقًا، والحديث المتقدم يعطي استحبابه عند القيام من النوم [3] ، والحكم عندنا في ذلك سواء، أعني: استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما في [4] الإناء، كان المحدث [5] قائما من النوم، أو لا.
وقد تقدم أن الشافعية يفرقون بين الحكمين، وأن الحكم عند عدم القيام من النوم الاستحباب، وعند القيام الكراهة لإدخالهما في الإناء قبل غسلهما.
الثالث: قوله: «على يديه» ظاهره: الإفراغ عليهما معا، وقد جاء في رواية أخرى: «أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما» [6] .
وقوله: «غسلهما» : قدر مشترك بين أن يكون غسلهما مجتمعتين،
(1) انظر: «شرح عمدة الأحطكاك» لابن دقيق (1/ 34) .
(2) في ابتداء الوضوء ليس في (ق) .
(3) من النوم ليس في (ق) .
(4) في ليس في (ق) .
(5) في (ق) :"الحدث."
(6) رواه أبو داود (109) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، من طريق أبي علقمة، عن عثمان - رضي الله عنه -، به.