شرب أو لم يشرب، كان فيه ماء أو لم يكن.
قال: وقيل لا يكون الولوغ إلا في الشيء المائع وشبهه.
قال أبو عمر المطرز: ولغ الكلب: إذا حرك لسانه في كل مائع بتصويت في الماء وغيره، ولا يكون الولوغ إلا باللسان وحده.
قال: وحكى المطرز وَلَغَ، على وزن فَعِلَ، بكسر اللام [1] .
الثاني: مذهبنا: أن الإناء يغسل سبعا، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يعتبر العدد، بل يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة كسائر النجاسات، وهذا مناقض لظاهر الحديث، بل ظاهر الأحاديث الصحيحة [2] الدالة صريحا على وجوب اعتبار [3] العدد، احتج بأمرين:
أحدهما: ما روى عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الكلب يلغ في الإناء: «يغسله ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا» [4] ، فدل على أنه لا يعتبر عدد؛ كقوله في الميتة: «اغسلنها ثلاثا،
(1) وانظر: «الصحاح» للجوهري (4/ 1329) ، (مادة: ولغ) ، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (5/ 225) ، و «فتح الباري» لابن حجر (1/ 274) .
(2) في (ق) :" «الصحاح» ."
(3) في (ق) :"اعتبار وجوب."
(4) رواه الدارقطني في «سننه» (1/ 65) ، قال الدارقطني: تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل، وهو متروك الحديث، وغيره يرويه عن إسماعيل =