أي: يناله عن بعد.
والجُنُبُ من الرجال: البعيد الغريب، قال الله عز وجل: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36] .
وقال الشاعر: [المنسرح]
مَا ضَرَّهُ لَوْ غَدَا [1] لِحَاجَتِنَا ... غَادٍ كَرِيمٍ أَوْ رَائِدٌ جُنُبُ [2]
أي: بعيد، وقد حمل عليه قوله تعالى: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} [القصص: 11] ، فقيل: أي [3] : عن بعد، ويثنى هذا، ويجمع، فيقال [4] : جُنُبَان، وهم جُنُبُون، وأجناب.
قالت [5] الخنساء: [البسيط]
فَابْكِي أَخَاكِ لِأَيْتَامٍ وَأَرْمَلَةٍ ... وَابْكِي أَخَاكِ إِذَا جَاوَرْتِ أَجْنَابَا [6]
أي: أقواما بُعَدَاء.
وقيل: معنى تَجَنَّبَ الرجل الشيء: جعله جانبا، وتركه، فقيل: من هذا يقال: رجل جُنُبٌ؛ أي: أصابته الجنابة، كأنه في جانب عن الطهارة.
(1) في (ق) :"عاد."
(2) لعبيد الله بن الرقيات، كما في «ديوانه» (ص: 3) .
(3) أي ليست في (ق) .
(4) في (ق) :"يقال."
(5) في (ق) :"وقالت."
(6) انظر: «ديوان الخنساء» (ص: 11) .