فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 487

والأوساخ، لا سيما أعضاء الوضوء؛ لأنها بارزة للغبرات والقترات -غالبا-، فتخالط الماء. هذا هو المشهور من مذهب مالك رحمه الله تعالى؛ أعني: طهورية الماء المستعمل، لكن كره لما ذكرناه.

وقال أصبغ: إنه [1] غير طهور.

وقيل: مشكوك فيه، فيتوضأ به، ويتيمم.

وأما أبو حنيفة رحمه الله، فقال في إحدى الروايات عنه: إنه نجس نجاسة صريحة، إلا أنه يقول على هذه الرواية: إن ما يترشش منه على الثوب، وما يعلق بالمنديل عند التنشيف [2] من بلله طاهر، وإنما يحكم بنجاسته عند استقراره متصلًا إلى الأرض، أو إلى الإناء.

وعنه رواية ثانية: أنه طاهر غير مطهر.

وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: هو طاهر غير مطهر.

وروي عنه أيضا: أنه مطهر كما يقول مالك.

التاسع: مادة الجنابة، البعد؛ هذا أصلها في اللغة، قال الشاعر: [الطويل]

يَنَالُ يَدَاكَ الْمُعْتَفِي عَنْ جَنَابَةٍ ... وَلِلْجَارِ حَظٌّ مِنْ نَدَاكَ سَمِينُ [3]

(1) إنه ليست في (ق) .

(2) في (ق) :"على الثياب، وما يتعلق بالتنشف عند المنديل."

(3) لخلف بن خليفة، كما نسبه إليه ابن الأنباري في «الأضداد» (ص: 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت