فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 487

* الشرح:

الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «إذا توضأ أحدكم» معناه: إذا أراد الوضوء، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] ؛ أي: إذا أردت القراءة. الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «فليجعل في أنفه» ؛ أي: ماء: فحذف ذلك؛ للعلم به، وقد جاء مبينا في الرواية الأخرى، ومعنى (يجعل) هنا يلقي.

ول (جعل) [1] معان أربعة: خلق، وصير، وألقى، وشرع: فمن الأول قوله تعالى: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، فيتعدى إلى مفعول واحد، ومن الثاني: جعلت البصرة بغداد، فيتعدى إلى مفعولين بنفسه.

ومن الثالث: جعلت المتاع بعضه على بعض، فيتعدى للأول بنفسه، وللثاني بحرف الجر.

ومن الرابع: جعل زيدٌ يقول كذا، فيكون من أفعال المقاربة، يرفع الاسم، وينصب الخبر، إلا أن خبره لا يكون إلا فعلًا مضارعا

= (1/ 262) و (4/ 160) ، وعمدة القاري للعيني (3/ 14) ، و (7/ 24) ، وكشف اللثام للسفاريني (1/ 56) ، وسبل السلام للصنعاني (1/ 47) ، ونيل الأوطار للشوكاني (1/ 169) .

(1) في (خ) : وليجعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت