فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 487

وقال آخر: [الوافر]

فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَا [1]

فعطف على الموضع في البيتين فقد تظافرت القراءتان على المسح في الرجلين.

فإن قيل لهم: وجه قراءة الجر على أنه خفض على الجوار.

قالوا في الجواب عن [2] ذلك: إن الخفض على الجوار لغة شاذة ركيكة، ويتحاشى القرآن عن حمله على الشاذ [3] الركيك، مع إمكان حمله على الفصيح.

ويقوي قولهم: ما ذكره إمام الحرمين في «برهانه» : من أن كل تأويل يؤدي إلى حمل القرآن على ركيك شاذ في اللغة لا يقبل، ويعد متأوله معطِّلًا، لا متأولا، وضرب المثال بمسألتنا هذه، وقال: لا يبعد أن تحمل قراءة النصب على العطف على الموضع، ومن لغتهم: يا عمر الجوادا [4] ، أو تكون قراءة النصب مظافرة لقراءة الجر، على أن المراد في الرجلين المسح.

(1) عجز بيت لعقيبة الأسدي، كما نسبه السيبويه في «الكتاب» (1/ 67) . وانظر: لسان العرب لابن منظور (5/ 388) ، وصدره:

معاويَّ إننا بشرٌ فَأَسْجِحْ.

(2) في (ق) :"في ذلك."

(3) في (ق) :"على جملة الشاذ."

(4) في (ق) :"الجواد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت