فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 487

ولكنه ذكر في الجواب: أن الكلام الجزل الفصيح [1] يسترسل في الأحايين استرسالًا، ولا تختلف مبانيه لأدنى تغير معانيه، والعرب ترى المسح قريبًا من الغسل؛ إذ كل واحد منهما إمساس [2] العضو بالماء، وهو مسكوت عنه في المعطوف، فسهل احتماله [3] ، وهو كقول الشاعر: [مجزوء الكامل المرفل]

وَلَقَدْ رَأَيْتُكَ فِي الْوَغَى ... مُتَقَلِّدًا [4] سَيْفًا وَرُمْحَا

والرمح يعتقل ويتأبط، ولا يتقلد.

وكذلك قول الآخر: [الكامل]

فَعَلَى فُرُوعِ الْأَيْهُقَانِ، وَأَطْفَلَتْ ... بِالْجَلْهَتَيْنِ [5] ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا [6]

وقول الآخر: [الرجز]

فَعَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا [7]

وَالنَّعَامُ تَبِيضُ وَلَا تُطْفَلُ، أي: لا تلد طفلًا، والماء يسقى

(1) الفصيح ليست في (ق) .

(2) في (ق) :"امتساس."

(3) في (ق) :"احتمال."

(4) في (ق) :"متعلقا."

(5) في (ق) :"وأطبقت بالجهلتين."

(6) البيت للبيد، كما في «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد (ص: 109) .

(7) لذي الرمة، كما في «ديوانه» (2/ 331) ، وصدره: لما حططت الرحل عنها واردا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت