المسح، ولا يجزئ الغسل، وهم قوم لا يعتد بوفاقهم، ولا بخلافهم [1] .
وحكي عن بعض أهل الظاهر أنه قال: يجب الجمع بينهما.
والمسألة ليست بالسهلة، فلا بد من بسطها بأكثر من هذا، فنقول، والله الموفق: شبهة القول بالمسح قراءة من قرأ: (وأرجلِكُم) بالخفض، ولم يتقدم ما يصح عطف الأرجل عليه إلا الرأس، والرأس ممسوح بالإجماع، فلتكن [2] الرجلان كذلك.
فإذا قيل لهؤلاء: قد قرأ نصف [3] القراء بالنصب، قالوا: لا يمتنع العطف على الموضع في اللغة الفصيحة، والمجرور في قوله تعالى: {بِرُؤُوسِكُمْ} في محل النصب؛ لأنه مفعول به، وإنما قصر الفعل عنه، فاحتيج في تعديته إلى حرف الجر، وقد قال تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْإِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] بالرفع نَعْتًا للإله على الموضع، وقال الشاعر: [الرجز]
يَسْلُكْنَ فِي نَجْدٍ وَغَوْرًا غَائِرًا [4]
(1) ولا بخلافهم ليس في (ق) .
(2) في (ق) :"فتكون."
(3) نصف ليس في (ق) .
(4) لرؤية بن العجاج، كما في الكتاب للسيبويه (1/ 94) .