الصفحة 11 من 45

قال: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)

قلتُ: بلى يا رسول الله.

فأخذ بلسانه، قال: (كف عليك هذا)

قلتُ: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟

فقال: (ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وأما ثاني المَقاتل: فهو الكسل في تطبيق القواعد نتيجة العادة والشعور بالأمن وعدم الإحساس بالخطر والجهل بمكر الأعداء بنا ليلًا ونهارًا وأنهم يتتبعون عوراتنا وأخطائنا بلا كلل ولا ملل، قاتلهم الله، آمين.

وأما الثالث: فهو تدخل المرء فيما لا يعنيه، واطلاعه بدافع حب الاطلاع والفضول على ما لا علاقة له به.

وأما الرابع: وأخطرها في هذا الزمان فهو سوء استعمال الهواتف وخاصة (الموبايل) ، وكذلك سوء استعمال وسائل العلم والاتصال ولا سيما الكومبيوتر والانترنت.

وسنأتي على تفصيل كل هذه الأمور باختصار -إن شاء الله تعالى-.

وقبل أن نتكلم في الأمن ووسائله يجب أن نُذكر بأمور مهمة من أركان العقيدة والإيمان بدين الإسلام، ومن أهم هذه الأمور:

الأمر الأول: أن نعلم ونؤمن أن الله -سبحانه وتعالى- قد كتب الأقدار، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأن نذكر ما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله ? فعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله ? وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكَتْب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت