المطلب الخامس
علاقة سُنَّة التَّرْك بالمصلحة المُرْسَلة [1]
قبل الشروع في بيان هذه العَلاقة يحسن الكلام على المصلحة المرسلة من حيث معناها وحُجيتها فأقول:
المصلحة لغة: ضد المفسدة، وهي الخير والصواب [2] .
والمصلحة المرسلة عند الأصوليين هي: منفعة لم يشهد الشرع لاعتبارها ولا لإلغائها بدليل خاص [3] .
وتنقسم المصلحة المرسلة بالنظر إلى قُوَّتها إلى ثلاثة أقسام [4] :
فأقواها المصلحة الضرورية ثم الحاجية، ثم التحسينية.
والمراد بالمصلحة المرسلة الضرورية، ما كانت المصلحة فيه في محل الضرورة، بحيث يترتب على تفويت
(1) انظر الاعتصام (2/ 129 - 135) والإبداع للشيخ علي محفوظ ص (83 - 92) .
(2) انظر مجمل اللغة (1/ 539) والمصباح المنير ص (345) .
(3) انظر روضة الناظر (1/ 413) ومذكرة الشنقيطي ص (168، 169) والمصالح المرسلة للشنقيطي ص (15) .
(4) انظر: المستصفى ص (251) وروضة الناظر (1/ 412 - 414) وقواعد الأحكام (2/ 60) والموافقات (2/ 17) وشرح الكوكب المنير (4/ 159 - 166) والمصالح المرسلة للشنقيطي ص (6) .