فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 98

المطلب الثاني

تعريف السُّنَّة التَّرْكِيَّة

قبل الشروع في تعريف السُّنَّة التَّرْكِيَّة يَجْدُر التعرض بالبيان لأقسام تَرْكِه - صلى الله عليه وسلم - وذلك على النحو الآتي:

ينقسم تَرْكِه - صلى الله عليه وسلم - إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: التَّرْكُ الجِبِلِّيّ أو العادي، وهو ما يرجع إلى الجِبِلَّة أو العادة؛ كَتْرِكه - صلى الله عليه وسلم - أكل الضَّب؛ لكونه لم يكن بأرض قومه [1] .

ومن ذلك: ما تركه - صلى الله عليه وسلم - على جهة النسيان.

مثال ذلك: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه - رضي الله عنهم - صلاة فزاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله أَحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال:"وما ذاك؟"قالوا: صليت كذا وكذا، فثني رجليه بوجهه قال: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تَنْسُون فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم

(1) أخرجه البخاري ص (1134) برقم (5391) ومسلم ص (1041) برقم (1946) وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت