فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 98

الإجماع كنصه [1] .

وقال الزركشي:"لأن المتابعة كما تكون في الأفعال تكون في التُّروك [2] ."

وقال ابن النجار:"وإذا نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تَرَك كذا كان - أيضًا - من السُّنَّة الفعلية" [3] .

وقال الشوكاني:"تَرْكه - صلى الله عليه وسلم - للشيء كفعله له في التأسي به فيه" [4] .

ثالثًا: أن عدم الاحتجاج بسُنَّة التَّرك وإهدار العمل بها والغفلة عنها يلزم منه الوقوع في مفاسد شرعية ومحاذير دينية فمن ذلك:

المفسدة الأولى: القول بعدم قيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بواجب التبليغ وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُعْلِّم أمته بعض الدين.

مثال ذلك: أن اعتقاد الأذان للتراويح عبادة مشروعة والعمل بها يلزم منه القول بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُبَيِّنْ ذلك لأحد من أمته.

المفسدة الثانية: القول بضياع بعض الدين، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعل هذه العبادة وبلغها للأمة، لكن الصحابة رضي الله عنه كتموا نقل ذلك.

(1) الاعتصام (1/ 365) .

(2) البحر المحيط (4/ 191) .

(3) شرح الكوكب المنير (2/ 165) .

(4) إرشاد الفحول ص (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت