فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 98

هذه المصلحة تفويت شيء من الضروريات أو كلها.

ومن الأمثلة على ذلك: تولية أبي بكر - رضي الله عنه - الخلافة من بعده لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وجمع القرآن الكريم [1] .

وأما شروط العمل بالمصلحة المرسلة فهي [2] :

الأول: ألا تكون المصلحة مصادمة لِنَصٍّ أو إجماع.

الثاني: أن تعود على مقاصد الشريعة بالحفظ والصيانة.

الثالث: ألا تكون المصلحة في الأحكام التي لا تتغير، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات والحدود والمقدرات الشرعية، ويدخل في ذلك الأحكام المنصوص عليها والمجمع عليها، وما لا يجوز فيه الاجتهاد.

الرابع: ألَّا تُعارضها مصلحة أرجح منها أو مساوية لها وألَّا يستلزم من العمل بها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها.

وأما العلاقة بين السُّنَّة التَّرْكِيَّة والمصلحة المُرسلة فيمكن بيانه في أمرين:

أولًا: وجه الاتفاق بين سُنَّة التَّرْكِ والمصلحة المرسلة:

تتفق سُنَّةِ التَّرْك مع المصلحة المرسلة في أن كُلًّا منهما

(1) انظر المصالح المرسلة للشنقيطي ص (11، 12) ورحلة الحج إلى بيت الله الحرام ص (175، 176) .

(2) انظر مجموع الفتاوى (11/ 343) وإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 330، 331) والمصالح المرسلة للشنقيطي ص (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت