وعرضه» [1] .
4 -تَرْك بعض السُّنَّة سُدًا للذريعة؛ لئلا يُظن الوجوب وهذا خاص بمن كان من الناس في مظنة الاقتداء به، وهو منقول عن السلف؛ كَتَرْكِ بعض الصحابة - رضي الله عنهم - الأُضحية؛ خشية أن يظن الناس أنها واجبة؛ نُقِلَ ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس - رضي الله عنهما - وقال أبو مسعود البدري - رضي الله عنه: «إني لأترك أضحيتي وإني لمن أيسركم؛ مخافة أن يظن الجيران أنها واجبة» [2] .
والأصل في ذلك: تَرْك النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل المنافقين [3] , وتَرْكه - صلى الله عليه وسلم - هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - [4] .
قال ابن القيم:".. هذا إذا أمن المفتي غائلة الفتوى، فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها أمسك عنها، ترجيحًا لدفع أعلى المَفسدتين باحتمال أدناهما، وقد أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نقض الكعبة وإعادتها على قواعد إبراهيم لأجل حُدثان عهد قريش"
(1) أخرجه البخاري ص (17) برقم (52) ومسلم واللفظ ص (833) برقم (1599) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 265) وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 145) .
(3) أخرجه البخاري ص (735) برقم (3518) ومسلم ص (1351) برقم (2584) .
(4) أخرجه البخاري ص (704) برقم (3368) .