فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 1816

س - هل يؤخذ من الآية {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم} .. هل يؤخذ منها أنه يجب على الداعية أن يترك السنة إذا كان يترتب على تطبيقها أن تسب هذه السنة، كتقصير الثياب وغيرها؟

ج- ترك السنة ليس فيه سب للآخرين، فلا تنطبق عليها الآية، ولكن ربما يؤخذ ترك السنة من دليل آخر من السنة نفسها.. وهو ترك النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بناء البيت"الكعبة"على قواعد إبراهيم خوفًا من افتتان الناس لأنهم كانوا حديثي عهد بالكفر.

فمثلًا إذا كانت السنة من الأمور المستغربة عند العامة والتي يتهمون الإنسان فيها بما ليس فيه فإن الأولى والأفضل أن يمهد الإنسان لهذه السنة بالقول قبل أن يتخذها بالفعل، فيبين للناس في المجالس والمساجد وفي أي فرصة مناسبة وجه الحق، حتى إذا قام بفعله كان الناس قد اطمأنوا وفهموا وعرفوًا، وأنا أجزم أن العامة قد يكرهون السنة لأن هذا الرجل هو الذي فعلها ولا يكرهونها لأن الرجل الآخر فعلها.. لو أن أحدًا من أهل العلم المعتبرين عند العامة رفع ثوبه لم يكن استنكار لهذا العمل كاستنكارهم له إذا وقع من شخص آخر لا يعتبرونه عالمًا ولا يثقفون به، وهذا أمر معلوم وإذا كان الأمر كذلك فإن الأولى أن نتدرج بالعامة حتى إذا فعلنا فعلًا يستنكرونه كان لديهم علم مسبق به فيرد على قلوبهم وهي غير فارغة من العلم به.

الشيخ ابن عثيمين

س - شخص يعرف بعض مروجي المخدرات.. لكنه لا يستطيع أن يبلغ عنهم لخوفه على نفسه منهم أو لوجود صلة قرابة تربطه بهم.. ما هو الحكم لو أبلغ عنهم وتعرض للضرب أو للقتل.. وهل يكون ذلك في سبيل الله؟

ج- الإجابة على ذلك أولا إنه يلزم أن يعلم هؤلاء بالتبليغ لأن الواجب على الجهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت