على الأبن أن يكون بارًا بوالديه قبل الزواج وبعد الزواج، والواجب كذلك على الوالدين أن يصلا أبناءهما لأن أبناءهما من أرحامهما وصلة الأرحام واجبة. فلا يحل لأحد من الوالدين أن يؤذى أحدًا من أولاده بعد زواجه أو ينكد عليه حياته مع زوجته. وإذا رأى ذلك منهما ورأى أنه لا تستقيم الحال إذا عاش بينهما - أي بين والديه - فلا حرج عليه في هذه الحال أن ينفرد عنهما بمسكن آخر مع قيامه بما يجب عليه من برهما.
الشيخ ابن عثيمين
س - إنني أطرح مشكلتي وإخوتي مع والدتي على فضيلتكم حيث إنها تدفعنا كثيرًا بكثرة تعبيرها وسوء تصرفاتها إلى أن تخطئ عليها وهذا ما نخاف الله فيه ولا نريد أن نكون حقا من العاقين أو نخسر دنيانا وآخرتنا بسبب هذه التدابير الشيطانية علما بأنها كثيرًا ما تعيرنا بالتزامنا وتسمينا"المطاوعة"رغم أنها تحفظ من الآيات جزء عم، وتحافظ على صيام الاثنين والخميس وثلاثاء أيام من كل شهر وغيرهما من صلاة النوافل وصيام التطوع، حتى أننا حججنا مع أخينا وقبل أن نعزم على السفر عادت إلى تهجمها وشتامها وضربها لنا، حتى أنها تسبنا في شرفنا وعرضنا وتدعو علينا بدعوات لا تدعوها أم على أبنائها. على أننا نتمنى مفارقتها أو موتا لنا حتى نرتاح من شرها. والحال لازلت من سيء إلى أسوأ.. فضيلة الشيخ ماذا نفعل مع أمنا وكيف نعدل من سلوكها وحياتنا؟
ج- الجواب على هذا السؤال من شقين
الشق الأول أوجه النصيحة لهذه الأم إذا كان ما ذكر عنها صحيحًا بأن تتقي الله في نفسها وأن تعلم أنها إذا أساءت لبناتها أو أبنائها كان ذلك من قطيعة الرحم التي هي من كبائر الذنوب لقوله تعالى {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوزا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} . ولقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -، {لا يدخل الجنة قاطع} ، يعني قاطع رحم. ولأن هذا العمل منها ظلم لأبنائها وبناتها والظلم محرم وفي الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه