فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1816

وتعالى - مما صنعت فاذبح بدلها تقربًا إلى الله - عز وجل - ووزعها على الفقراء ما دامت نويت أنها صدقة لله - تعالى - وليكن ما تذبحه مثل الذي نذرت أو أحسن منها.

الشيخ ابن عثيمين

س - إذا حلف الإنسان قائلًا على عهد الله أن أفعل كذا، أو يقول على نذر الله أن أفعل كذا، ثم حنث ولم يف بهذا اليمين فما الحكم في ذلك؟

ج- قبل الإجابة أود أن أنبه إخواتي إلى أن النذر الذي يلتزم به الإنسان مكروه لأن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، نهى عنه وقال"إنه لا يأتي بخير وإنما يُستخرج به من البخيل". حتى إن من أهل العلم من قال إن الذر محرم، لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه، فيشق على نفسه وربما يتأخر على إيفائه فيعرض نفسه للعقاب العظيم الذي ذكره الله - تعالى - وأشار إلى كراهة النذر وإلزام الإنسان نفسه فقال - تعالى -"وأقسموا بالله جهد أيمانكم لأن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة".

ثم إننا نسمع دائما عن أناس نذروا نذورًا معلقة على شرط من الشروط كأن يقول إن شفي الله مريضًا فله على نذر أن أصوم كذا وأن أتصدق بكذا وغير ذلك، وفي هذا كما أشرت إليه آنفا تعريض للإنسان أن يقع في هذه العقوبة العظيمة.

وإذا ابتلى الإنسان فإن النذر نذر طاعة فإنه يجب يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه لقول، - صلى الله عليه وسلم -،"من نذر أن يطيع الله فليطعه". ولا فرق بين أن يكون نذر طاعة واجبة كأن يقول الإنسان مثلًا لله علي نذر أن أؤدي زكاتي، أو نذر طاعة مستحبه كأن يقول لله علي نذر أن أصلي ركعتين، ولا فرق بين أن يكون هذا النذر مطلقًا غير معلق بشيء أو يكون معلقًا بشيء.

وعلى كل حال، كل نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه ويكفر ولو فعل كان آثما، أما إذا كان نذر معصية فإنه لا يجوز الوفاء به لقوله، - صلى الله عليه وسلم -،"من نذر أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت