البدء بـ {وكذلك يفعلون} ، ومثل قوله تعالى: {مصبحين. وبالليل} حيث أن كلًا منهما في آية ولكن تم المعنى بعد (بالليل) أي: بالصبح وبالليل، وأيضًا مثل {متكئين. وزخرفًا} حيث أن كلًا منهما في آية ولكن (زخرفًا) هو التمام لأنه معطوف على ما قبله.
ثانيًا: الوقف الكافي:
هو الوقف على كلام تام في ذاته، متعلقٍ بما بعده معنىً لا لفظًا، وهذا النوع أيضًا يحسن الوقف عليه والبدء بما بعده.
وأمثلته: قد يكون عند رءوس الآي مثل: {لقد جئت شيئًا إمرًا} حيث أن الكلام تامٌ هنا، ولكنه يتعلق بالآيات التالية - التي هي بقية الموضوع - معنىً لا لفظًا، وقد يكون في وسط الآية مثل: {وعلى أبصارهم غشاوة} ، أو في غير ذلك، وكذلك أيضًا الوقف على كل رأس آية بعدها: (إلاَّ) بمعنى لكن أو (وإنَّ) أو (الاستفهام) أو (بل) أو (ألا) المخفَّفة و (سوف) للتهديد و (نعم) و (بئس) و (كيلا) ما لم يتقدمهن قول أو قسم [1] .
ثالثًا: الوقف الحسن:
وهو الوقف على كلام تام في ذاته، متعلق بما بعده لفظًا ومعنىً، أي أنه الذي يحسن الوقف عليه ولكن لا يحسن البدء بما بعده، وأمثلته: ما يكون مستثنى وما بعده مستثنىً منه، أو ما يكون متبوعًا وما بعده تابع له، أو ما يكون معطوفًا وما بعده معطوفًا عليه، أو بدلًا وما بعده مبدلًا منه [2] كالوقف على (الليل) في {قم الليل إلا قليلًا} ، أو الوقف على
(1) انظر: الإتقان، ص: 114.
(2) لاحظ أن بعض هذه الصور قد تأتي في موضع بحيث يكون الوقف عندها من الوقف القبيح (وهو القسم الرابع) مثل الوقف على (السماء) في قوله تعالى: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض} [البقرة: 164] .