فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 147

في هذا البيت يوضح الناظم أول نوع وهو المد اللازم، ويوجد قولان في سبب تسميته لازمًا:

الأول: لأن جميع القراء اتفقوا على وجوب مده.

الثاني: لأنه موجود في حالتي وصل الكلمة والوقف عليها.

وعرَّفه في البيت بأنه المد الحادث (إن جاء) أي إذا وُجِد حرفٌ (ساكنُ حالين) أي ساكن حال الوقف على الكلمة ووصلها مثل: [الطَّامَّة - الضَّالِّين] .

وحكمه: الإشباع أي مدُّه سِتّ حركات، والحركة هي مقدار قبض الإصبع أو بسطه بدرجة بين السرعة والبطء.

واعلم أن المدّ اللازم نوعان: كلمي وحرفي.

أولًا: المد اللازم الكلمي:

وسُمي بالكلمي لأنه حدث في كلمة (أي لم يحدث في حرف) وهو ينقسم إلى:

1 -مد لازم كلمي مثقل:

وفي هذا النوع يكون عندنا حرف مد ولين بعده سكون أصلي مدغم (أي حرف مشدد) نحو (الضالّين - آلله - ءالذَّكرين) ، وسبب دخول التشديد في الحكم هو أن تشديد الحرف إنما هو عبارة عن النطق بالحرف مرتين متتابعتين نسكنه في الأولى ونحركه في الثانية، فأصل كلمة (الضالين) هو (الضالْلِين) [1] ، وكذا أصل كلمة (الطَّامَّة) هو (الطَّامْمَة) .

فائدة:

بما أنه في اللغة العربية لا يصح التقاء الساكنين، وفي الحالات السابقة

(1) لاحظ أن الأصل في (الضَّالِّين) هو: (الضَّالِلِين) وكذا الأصل في (الحاقَّة) هو (الحاقِقَة) ولكن سُكِّن الحرف الأول لضرورة الإدغام، وهكذا أيضًا بالنسبة لنظائر هاتين الكلمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت