باب
التاءات
وَرَحْمَتُ الزُّخْرُفِ بِالتَّا زَبَرَهْ ... الاعْرَافِ رُومٍ هُودٍ كَافِ الْبَقَرَهْ
أخبر في هذا البيت أن كلمة (رحمت) كتبها الإمام عثمان بن عفان بالتاء المفتوحة في سبعة مواضع:
الأول: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32] .
الثاني: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
الثالث: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] .
الرابع: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ} [الروم: 50] .
الخامس: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت} [هود: 73] .
السادس: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [مريم: 2] .
السابع: {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} [البقرة: 218] .
فائدة:
(زَبَرَهُ) أي: كتبه، والضمير عائد على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو المشار إليه بكلمة الإمام في قوله في باب المقطوع والموصول: (في مصحف الإمام) ، والزَّبُور بمعنى المكتوب، أي: الكتاب، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} [الأنبياء: 105] .
والجمع: زُبُر، والزَّبُور هي صحف داود عليه السلام، والزَّبْرُ: الكتابة، والمِزْبَر هو القلم [1] .
نِعْمَتُهَا ثَلاثُ نَحْلٍ إبْرَهَمْ ... مَعًا أَخَيْرَاتٌ عُقُودُ الثَّانِ هُمْ
لُقْمَانُ ثُمَّ فَاطِرٌ كَالطُّورِ ... عِمْرَانَ لَعْنَتَ بِهَا وَالنُّور
(1) انظر: القاموس المحيط، والمعجم الوسيط.