{وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا. قَيِّمًا} [الكهف: 1، 2] ، وحكمة السكت هنا هي إيضاح المعنى، وحتى لا يتوهم أن (قيمًا) هي وصف لـ (عوجًا) وهذا غير صحيح؛ ولكن (قيمًا) هي وصف لحال الكتاب.
الثاني: الألف في كلمة (مرقدنا) في قوله تعالى: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا} [يس: 52] ، وحكمة السكت هنا لتوضيح أن الكلام من أول"هذا ..."ليس من قول الذين قالوا: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] .
الثالث: النون في (من) في قوله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} [المدثر: 27] .
الرابع: اللام في (بل) في قوله تعالى: {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [المطففين:14] .
وحكمة السكت في الموضعين الثالث والرابع؛ هي مخافة إشباه المضاعف، حتى لا يتوهم أنها كلمة واحدة على وزن (فَعَّال) .
الخامس: الهاء في كلمة (ماليه) في قوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. هَلَكَ} [الحاقة: 28، 29] وهذا هو أحد الوجهين فيها وهو: الإظهار مع السكت، وأما الوجه الثاني فهو الإدغام؛ نظرًا لأنهما مثلان - سكن أولهما، فأدغم في ثانيهما، أي أنهما من قبيل المثلين الصغير، فتنطق هكذا (مَالِيَهَّلكَ) .
السادس: الميم في كلمة (عليمٌ) التي في آخر سورة الأنفال في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] ، وذلك عند وصلها بأول سورة التوبة، وهذا هو أحد الأوجه الثلاثة فيها، أما الوجهان الآخران فأحدهما هو القلب حيث وقعت الباء من (براءةٌ) بعد التنوين في (عليمٌ) ، والثاني الوقف، والوقف يختلف عن السكت في أن الوقف يكون بالتنفس خلاله، أما السكت فلا تنفس خلاله، لذلك زمنه أقصر.