{فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71] .
وقوله: (يَظْلَلْنَ) - في البيت الثاني - هي تتمة المواضع التسعة، وهي في: {فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} [الشورى: 33] .
يَظْلَلْنَ مَحْظُورًا مَعَ المُحْتَظِرِ ... وَكُنْتَ فَظًّا وَجَمِيْعِ النَّظَر
قوله: (محظورًا) من الحظر، وهو: المنع، في: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: 20] .
(مع) أي: وأيضًا كلمة (المحتظر) في: {فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} [القمر: 31] .
وأيضًا: (فظًا) في: {وَلَوْ كُنْتَ فَظّا} [آل عمران: 159] .
قوله: (وجميع النظر) أي: كل ما ورد في القرآن من كلمة (النظر) بمعنى الرؤية، مثل: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [1] [البقرة: 50] .
إِلاَّ بِوَيْلٌ هَلْ وَأُولَى نَاضِرَهْ ... وَالْغَيْظِ لاَ الرَّعْدِ وَهُودٍ قَاصِرَهْ
استثنى في هذا البيت - وهو استثناء منقطع - بعض الكلمات المكتوبة بالضاد، وذلك للتنبيه عليها.
قوله: (إلا بويل) أي: إلا في سورة ويل للمطففين، في {نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين: 24] ، وإلا في (هل) أي: هل أتى على الإنسان، في: {نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: 11] ، وإلا في (أُولَى) أي: الموضع الأول يعني في: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] .
والخلاصة: أنه نبه على أن هذه الكلمات الثلاثة بالضاد لا بالظاء.
قوله: (والغيظ) أي: وكُتب بالظاء أيضًا كلمة الغيظ. ثم استثنى - استثناءً منقطعًا أيضًا - موضعين فقال: (لا الرعد) أي في: {وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} [الرعد: 8] ، وأيضًا في (هود) في: {وَغِيضَ الْمَاء} [هود: 44] .
وقوله: (قاصرة) أي أن كلمة (غيض) بمعنى النقص قاصرة عليهما وخاصة بهذين الموضعين لا غير.
(1) كيف جاء.