مفصول عن كلمة (غضبوا) ، ويظهر جليًا عدم حذف الألف التي بعد الواو في كلمة (غضبوا) .
ولا يجوز الوقف على كلمة (كالو) أو (وزنو) لأن هذا كمثل الوقف على كلمة (ثقفتمو) في قوله تعالى: {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191] ؛ إذ لا يجوز فصل الضمير المتصل عن الكلمة. والله أعلى وأعلم.
فائدة:
قال الحصري [1] في قوله تعالى: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] بعد أن ذكر صحة الوقف على (غضبو) ، قال:"ولكن لا يصح الابتداء بقوله: (هم يغفرون) لما فيه من الفصل بين الشرط وجوابه، بل يتعين الابتداء بقوله: (وإذا) ". اهـ.
فائدة:
قال الحصري [2] :"قال بعض الأفاضل: إن الأصل: (كالوا لهم) أو (وزنوا لهم) ، فحذفت اللام على حد قولك: (كلتك طعامًا) ، والأصل: (كلت لك طعامًا) ، فحذفت اللام، وأوقع الفعل على (هم) فصار حرفًا واحدًا؛ لأن الضمير المتصل من ناحية كلمة واحدة". اهـ.
قوله: (كذا من ال وها ويا لا تفصل) أوضَحَ فيه عدم جواز فصل (ال) من الكلمة التي بعدها في مثل: (المؤمنون - التقوى) ، وأيضًا عدم جواز فصل هاء التنبيه كما في نحو: (هَأنتم - هؤلاء) ، وأيضًا عدم جواز فصل ياء النداء في نحو (يأيها - يآدم) .
فائدة:
أتت (أنْ) مع (لو) في القرآن في أربعة مواضع لا غير، وهي:
(1) هذا الكلام في المرجع السابق، ص: 286.
(2) المرجع السابق، ص: 285.