بِشَاهِدَيْنِ، أو بِشَاهِدٍ ويَمِينٍ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدٌ ويَمِينٌ، ثُمَّ يَكُونُ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بالخَيَارِ إنْ شَاءَ افْتَكَهُ بِقِيمَةِ جِنَايَتِهِ، وإنْ شَاءَ أَسْلَمَهُ فِيهَا ويَكُونُ عَبْدًا للمُجْنَى عَلَيْهِ.
* قالَ مَالِكٌ: لا قَطْعَ عَلَى المُسْتَعِيرِ [3110] .
سَأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنِ الحَدِيثِ الذي رَوَاهُ مَعْمَر:"أَنَّ امْرَأةً اسْتَعَارَتْ حُلْيًا ثُمَّ جَحَدَتْهُ فأمَرَ بِهَا النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا" [1] ، فقالَ لِي: انْفَرَدَ بِهَذا الحَدِيثِ مَعْمَر، لَم يَرْوهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وقدْ أَدْخَلَ البخاري في كِتَابهِ حَدِيثًا أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"لا قَطْعَ عَلَى المُسْتَعِيرِ" [2] ، وبِهَذا قَالَ مَالِكٌ.
تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ اللهِ، يَتْلُوهُ كِتَابُ الأَشْرِبَةِ إنْ شَاءَ اللهُ
(1) رواه أبو داود (4374) من طريق معمر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة به.
(2) لم أجده في صحيح البخاري ولم ينسبه أحدٌ إليه، ولا أرى إلّا أن المؤلف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وهم في نسبته إلى الصحيح، وقد بعثت عن هذا الحديث بهذا اللفظ فلم أجده.