بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلم تَسْلِيمًا
* [قالَ] [1] عبدُ الرَّحمنِ: أَرْسَلَ مَالِكٌ في المُوطَّأ حَدِيثَ المُسَاقَاةِ ولمَ يُسْنِدْهُ [2594] ، وحَدَّثنا به أَبو جَعْفَرِ بنُ عَوْنِ اللهِ، قالَ: حدَّثنا ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ يحيى بنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ:"أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَو زَرْعٍ" [2] .
فَذَاكَرْتُ أبا مُحَمَّدٍ هَذا الحَدِيثَ، فقَالَ: لَمْ يُدْخِلْهُ مَالِكٌ في المُوطَّأ مِنْ أَجْلِ
حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ" [3] .
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: وإنَّمَا سَاقَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُودَ خَيْبَرَ مِنْ أَجْلِ اشْتِغَالِهِ بالجَهَادِ في سَبِيلِ اللهِ، وأَمَرَ بِخَرْصِ ثِمَارِهَا على اليَهُودِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَأمَنْهُمْ عَلَيْهَا.
* قالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: لَيْسَ العَمَلُ في المُسَاقَاةِ على فِعْلِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ في خَرْصِهِ على اليَهُودِ [2594] ، ولا تَصْلُحُ القِسْمَةُ في المُسَاقَاةِ إلَّا كَيْلًا، إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ حَاجَةُ المُسَاقِينَ، مِثْلَ أَنْ يُرِيدَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ، ويُرِيدُ
(1) ما بين المعقوفتين زيادة تتناسب مع السياق، وكذا ما سوف يأتي مثله بعد ذلك.
(2) سنن أبي داود (3408) عن أحمد بن حنبل به، ورواه البخاري (2203) بإسناده إلى عبيد الله به، ورواه مسلم (1551) عن أحمد بن حنبل به.
(3) رواه البخاري (2164) ، ومسلم (1547) .