فَلأَهْلِهِ الدِّيةِ إذا كَانُوا مُسْلِمِينَ ولَمْ يَكُونُوا كَفَرة، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الكَافِرَ لَا يَرِثُ المُسْلِمَ، وَيعْتِقُ القَاتِلُ رَقَبَةً مُؤْمِنَة مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ قَالَ [جَلَّ وَعَزَّ] [1] : {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} ، فإنَّمَا هَذا كُلُّهُ فِي مَقْتُولٍ مُؤْمِنٍ يَكُونُ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ المَذْكُورينِ، لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الكُفْرِ.
قالَ مَالِكٌ: دِيَةُ اليَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ نِصْفِ دِيةِ الحُرِّ المُسْلِمِ، ودِيةُ المَجُوسِيِّ [ثَمَانِمَائِةِ] [2] دِرْهَمٍ، ودِيَةُ نِسَائِهِمْ كُلِّهِمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيةِ رِجَالِهِم [3] .
(1) من (ق) .
(2) ما بين المعقوفتين من (ق) ، وفي الأصل: مائة، وهو خطأ.
(3) نقل قول مالك: ابن عبد البر في التمهيد 17/ 359.