فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 779

فِي الجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بغُرَّةِ عَبْدٍ، وأَنْ تُقْتَلَ المَرْأةُ مَكَانَها" [1] ، يَعْنِي: تُقْتَلَ المَرْأَةُ القَاتِلَةُ الَّتي قتَلَتِ المَرْأَةً التَي أَسْقِطَتِ الجَنِينَ."

قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: كَانَتِ المَرْأَةُ القَاتِلَةُ قَدْ ضَرَبَتِ المَرْأَةَ المَقْتُولَةَ بِعُودِ الخِبَاءِ البَطْنَ، فأَلْقَتْ جَنِينَهَا ومَاتَتِ المَضْرُوبةُ مِنْ ضَرْبَتِهَا، وبِهَذا قَالَ أَهْلُ المَدِينَةِ: أنَّهُ مَنْ قتَلَ أَحَدًَا بَعَصَا فإنَّهُ يُقْتَلُ بِمِثْلِ مَا قتَلَ بهِ.

وأَمَّا أَهْلُ العِرَاقِ فَلَا يَرَوْنَ القِصَاصَ فِيمَا كَانَ القَتْلُ فيهِ إلَّا بالحَدِيدِ خَاصَةً [2] .

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: دِيةُ الجَنِينِ إذا ضُرِبَ بَطْنُ أُمِّهِ فَسَقَطَ مَيتَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَو وَلِيدَةٍ، وقِيمَةُ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًَا، أَو سِتَّمَائةِ دِرْهَمٍ، وَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ [3] .

ولا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الإبِلِ فِي ذَلِكَ إبِل، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيهِ بالغُرَّةِ والنَّاسُ يَوَمِئِذٍ أَهْلُ إبِلٍ.

وشَبَّهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَ القَاتِلِ الذي حُكِمَ عَلَيْهِ بِدِيَةِ الجَنِينِ فَقَالَ:"كَيْفَ أُغْرَمُ مَالاَ أكلَ، ولَا شَرِبَ، ولَا نَطَقَ، ولَا اسْتَهَلَّ"بِقَوْلِ الكَاهِنِ الذِي يَسْجَعُ كَلاَمَهُ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إنِّمَا هَذا مِنْ إخْوَانِ الكُهَّانِ" [3168] ."

وقَالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: إنْ شَاءَ الجَانِي أَعْطَى الغُرَّةَ، وإنْ شَاءَ أَعْطَى خَمْسِينَ دِينَارًَا، أو سِتَّمَائةِ دِرْهَمٍ.

قالَ: وفِي جَنِينِ أُمِّ الوَلَدِ [4] مِنْ سَيِّدِهَا مِثل مَا فِي جَنِينِ الحُرَّةِ، وفِي جَنِينِ

(1) رواه أبو داود (4572) ، والنسائي (4739) ، وابن ماجه (2641) ، بإسنادهم إلى طاووس به.

(2) ينظر قول أبي حنيفة وأصحابه في: تبيين الحقائق 6/ 100، وحاشية ابن عابدين 6/ 527. وفي (ق) : (فلا يرون القصاص إلا فيما كان القتل فيه بالحديد خاصة) ، وما أثبته من نسخة الأصل هو الصحيح، وهو الموافق لمذهب أبي حنيفة.

(3) ينظر: التمهيد 6/ 486. وقوله (وهي موروثة على كتاب الله تعالى) لا توجد في (ق) .

(4) في (ق) : الأم ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت