فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 779

القَمَلِ، كَمَا قالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، يَعْنِي: مَنْ كَانَ بهِ أَذَى مِنْ رَأْسِهِ فَحَلَقَ فَعَلَيْهِ الفِدْيةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ تَفْسِيرُ الفِدْيَةِ لِمَنْ أَمَاطَ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًَا.

* قالَ مَالِكٌ: (لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا) [1591] .

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا أنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ أَثِمَ فِي قَطْعِهِ إيَّاهَا وأَخْطَأ، لأَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أنْ يُعْضَدَ شَجَرُ مَكَّةَ، أَيْ يُكْسَرُ أَو يُقْطَعُ.

وقالَ غَيْرُ أَهْلِ المَدِينَةِ: مَنْ قَطَعَ شَيْئَا مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ أنَّ عَلَيْهِ الفِدْيةَ فِي الشَّجَرَةِ الكَبيرَةِ على قَدْرِهَا، وفِي الصَّغِيرَةِ عَلَى قَدْرِهَا، يُنْظَرُ إلى قِيمَةِ مَا كَسَرَ، فَيُطْعِمُ المَسَاَكِينَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ [1] .

(1) هذا قول الشاقعي وغيره، ينظر: الإستذكار 5/ 99، والقوانين الفقهية ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت