فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 779

* قالَ مَالِكٌ: (أَحسَنُ مَا سَمِعْتُ في السَّائِئةِ [1] أنَّهُ لا يُوَالِي أَحَدًا، وأَن مِيرَاثَهُ للمُسْلِمِينَ، وعَقْلَهُ عَلَيْهِم) .

وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: أَنا أَكْرَهُ عِتْقَ السَّائِبَةِ، وأَنْهى عَنْهُ، فإنْ وَقَعَ كَانَ وَلاَؤُه لِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، ومِيرَاثُهُ لَهُم، وعَقْلُهُ عَلَيْهِم [2] .

وقالَ ابنُ نَافِع: لا سَائِبَةَ اليومَ في الإسْلاَمِ، ومَنْ أعتَقَ سَائِبَة كَانَ وَلاُؤُه لَهُ [3] .

وقالَ أَصبَغُ: لَا بَأْسَ بِعِتْقِ السَّائِبَةِ ابْتِدَاء، والدَّلِيلُ على إجَازَتهِ: العِتْقُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهُو عِتْقُ سَائِبَةٍ، ووَلاَؤُهُ لِجَمَاعةِ المُسْلِمِينَ، هُم يَرِثُوهُ، ويعقِلُونَ عَنْهُ، ومَنْ أَعتَقَ عَبْدًا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وجَعَلَ وَلاَؤُه لَهُ ضَمِنَ الزَّكَاةَ، ونَفِذَ عِتْقُ العَبْدِ ولَم يُنْقَضْ.

تَمَّ كِتَابُ العِتْقِ بِحَمدِ اللهِ تعاَلى

يَتْلُوهُ كِتَابُ المُدَبَّرِ بِحَوْلِ اللهِ وقُوَّتهِ

= (212) ، والبيهقي في السنن 10/ 304، بإسنادهم إلى الزهري، وهو مرسل.

(1) السائبة هي أن يقول السيّد لعبده: أنت سائبة، يريد به العتق، ولا خلاف في جوازه ولزومه، وإنما كره مالك العتق بلفظ سائبة لإستعمال الجاهلية لها في الأنعام، ينظر: أوجز المسالك 12/ 26.

(2) نقله ابن مزين في تفسيره (200) .

(3) نقله ابن مزين في تفسيره (201) ، وابن عبد البر في التمهيد 3/ 74، وفي الإستذكار 8/ 422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت