* روَى يحيى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبي إدْرِيسَ الخَوْلَانِي، عَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ" [1821] ، ثُمَّ أَوْصَى بِهَذا الحَدِيثِ، قالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنا.
ورَوَى ابنُ بُكَيْرٍ هذَا الحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبي إدْرِيْسٍ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) [1] .
وكَذَلِكَ رَوَاهُ ابنُ القَاسِمِ في مُوَطَّئِهِ، وأَوْصَلَ بهَذا الحَدِيثِ [2] .
قالَ مَالِكٌ: وهذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ] : وهذِه الرِّوَايةُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايةِ يحيى بنِ يحيى، لأن الحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللهُ في كِتَابهِ، وأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ على تَحْرِيمِه، وَلُحُومُ السّبَاعِ مَكْرُوهَة غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ، لِنَهْي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَاب مِنْهَا، ودَخَلَ مَدْخَلُهَا لُحُومُ الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ، لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] .
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: عَبيدَةُ بنُ سُفْيَانَ الذي روَى عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ" [1823] ، ضَعِيفٌ [3] ، ولَذِلَكِ لَمْ يَقُلْ مَالِكٌ بِحَدِيثِ عَبِيدَةَ بنِ سُفْيانَ، لِضَعْفِ رِوَايَتِهِ، ولمُخَالَفَةِ الأُصُولِ.
(1) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (171 ب) ، نسخة المكتبة الظاهرية.
(2) موطأ مالك، من رواية ابن القاسم، بتلخيص القابسي (76) .
(3) عبيدة بن سفيان الحضرمي المدني ثقة، وثقه النسائي وغيره، وروى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، ينظر: تهذيب الكمال 19/ 264.