سَأَلَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّنْ يَصُومُ الدَّهْرَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: لا صَامَ ولا أَفْطَرَ) [1] ، فَدَعَا - صلى الله عليه وسلم - على مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُعِينَهُ اللهُ على الصّيَامِ، ولَا على الإفْطَارِ، فَمَعْنَاهُ: أَنْ يَصُومَ أَبَدًا، ولَا يُفْطِرُ في فِطْرٍ ولا أَضْحَى، فَيَصُومُ مَا قَدْ نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِ، لأَنَّهُ ثَبَتَ عنهُ - عليهِ السَّلاَمُ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الفِطْرِ وَيوْمِ الأَضْحَى، وقالَ في أَيَّامِ مِنَى: (إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ) [2] ، فَمَن صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ فقدْ خَالَفَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في صِيَامِ يومِ الفِطْرِ والأَضْحَى، فَلِذَلِكَ قالَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: (لا صَامَ ولَا أَفْطَرَ) ، وأَمَّا إذا صَامَ الدَّهْرَ وأَفْطَرَ في الفِطْرِ والأَضْحَى وأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمُبَاح لمَنْ فَعَلَ هذَا، وكَانَ اللهُ مُثِيبَهُ مِنَ الأَجْرِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا هُوَ.
(1) سنن أبي داود (2425) ، ورواه مسلم (1162) ، والنسائي 2074، وأحمد 2965.
(2) رواه مسلم (1141) ، وأبو داود (2813) ، من حديث نبيشة الهذلي وغيره.