فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 779

مُسْتَفَاد الزَّكَاةُ) [1] ، فقالَ: يَرُدُّ هذَا الحَدِيثَ إعْطَاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّه العَبَّاسِ حِينَ سَأَلهُ أَنْ يُعْطِيهِ مِنَ المَالِ الذي أَفَاءَ اللهُ عليهِ، فأَعْطَاهُ مِنْهُ مَا قَوِيَ العبَّاسُ أَنْ يَسْتَغِلَّ به [2] ، ولمْ يَأخُذْ منهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاة، وقدْ قالَ علي، وابنُ عُمَرَ: (لَيْسَ في المَالِ المُسْتَفَادِ زَكَاةٌ حتَّى يَحُولَ عليهِ الحَوْلُ مِنْ يَوْمِ اسْتُفِيدَ) [3] ، وقَدْ ثَبَتَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعَنِ الخُلَفَاءِ بَعْدَهُ أنْ لا زَكَاةَ في مَالي مُسْتَفَادٍ إلَّا بعدَ حُلُولِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ اسْتُفِيدَ.

* قَوْلُ مَالِكٍ: (ليسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًَا عَيْنًَا زَكَاةٌ) [842] ، وذَكَرَ ابنُ سَلاَمٍ عَنِ الخَلِيلِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْمىَ بنِ أَبي كَثِيرٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"الدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ قِيرَاطًَا" [4] .

[قالَ أَبو المُطَرِّفِ] : القِيرَاطُ وَزْنُ ثَلاَثِ حُبُوب مِنْ شَعِيرٍ، فَجَمِيعُهَا اثْنَانُ وسَبْعُونَ حَبَّة، ووَزْنُ جَمِيعِها دِرْهَمَانِ مِنْ وَزْنِ قُرْطُبةَ، فإذا كَانَ مِنْ هذَا الوَزْنِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَجَبَتْ فيهِ الزَّكَاةُ.

* قالَ مَالِكٌ: (ولَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائتيْ دِرْهَمٍ كيْلًا زَكَاة) [842] .

قالَ عِيسَى: إذا كَانَتْ تَنْقُصُ نُقْصَانًا يَسِيرًَا في المِيزَانِ وَهِي تَجْرِي بِجَوَازِ الوَازِنَةِ عَدَدًا ووَزَنا فَفِيهَا الزكَاةُ، خَمْسَةُ دَرَاهِمَ كَيْلًا، وذَلِكَ رُبع عُشْرِهَا.

[قالَ أَبو المُطَرِّفِ] : وَوَزْنُ الذَرْهَمِ الكَيْلِ: دِرْهَمٌ وخُمْسَانِ بِوَزْنِ قُرْطُبَةَ، فَجَمِيعُهَا مَائتانِ وثَمَانُونَ دِرْهَمًَا.

(1) رواه عبد الرزاق في المصنف 4/ 76 بإسناده إلى عكرمة به، ورواه ابن حزم في المحلى 5/ 235 بإسناده إلى ابن عباس.

(2) عطاء النبي - صلى الله عليه وسلم لعمه العباس ثابت في صحيح البخاري (411) وغيره، من حديث أنس.

(3) رواه البيهقي في السنن 4/ 103، بإسناده إلى على وابن عمر. ورواه مالك (839) عن نافع عن ابن عمر به.

(4) ذكره ابن عبد البر في التمهيد 20/ 145، وقال: وهذا الحديث وإن لم يصح إسناده ففي قول جماعة من العلماء، وإجماع الناس على معناه ما يغني عن الإسناد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت