الشَّفْعِ بِسَلاَمٍ، وفيهِ الرُّكُوعُ للفَجْرِ بعدَ اطِّلاَع الفَجْرِ، وفيهِ إعْلاَمُ المُؤَذّنِ الإمَامَ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ.
قالَ عِيسى: واضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِيَيئذٍ اضْطِجَاعًَا لمْ [يَنمْ] [1] فيهِ، لِكَي يَسْتَرِيحَ مِنْ طُولِ قِيَامِه في الصَّلَاةِ.
* قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"صَلاَةُ اللَّيْلِ مِثْنَى مَثْنَى"يُرِيدُ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ في النَّافِلَةِ.
ورَوَى هذا الحَدِيثَ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ البَارِقيِّ، عَن ابنِ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"صَلاَةُ اللَّيْلِ والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى" [2] ، وهَذِه الرِّوَايةُ تُبَيِّنُ أَنَّ النَّافِلَةَ بالنَّهَارِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، بِخِلاَفِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ النَّافِلَةَ بالنَّهَارِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ في اَخِرِهِنَّ.
* قالَ: وقَوْلُهُ في حَدِيثِ المُوَطَّأ:"فَإذا خَشِيَ أَحَدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى", يَعْنِي: تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ الفَرِيضَةِ والنَّافِلَةِ.
وقالَ مَالِكٌ في هَذا الحَدِيثِ: (مَا مِنْ شَيءٍ أَبْيَنَ مِنْ هَذا) ، يُرِيدُ: أنَّ الوِتْرَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ، بِخِلاَفِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الوِتْرَ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ في آخِرِهنَّ.
* قالَ أبو المُطَرِّفِ: أَنْكَرَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ قَوْلَ أَبي مُحَمَّدٍ - واسْمُهُ: مَسْعُودُ بنُ أَوْس أنَّ الوِتْرَ وَاجِبٌ، يُرِيدُ: وُجُوبَ الفَرَائِضِ، فأَنْكَرَ عُبَادَةُ هذَا القَوْلَ، وقالَ: هُو سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، واحْتَجَّ بِحَدِيثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ على العِبَادِ"إلى آخِرِ الحَدِيثِ.
(1) في الأصل: ينام، وهو خطأ ظاهر.
(2) رواه أبو داود (1295) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 334، والبيهقي في السنن 2/ 487، وذكر ابن عبد البر في التمهيد 13/ 343 بأن رواية علي بن عبد الله البارقي هذه في ذكر النهار لم يقله أحد عن ابن عمر غيره، وأنكروه عليه.