الثانية: [1] زعم الجمهور [2] أنه لا يجوز رفع النكرة المفردة التى تلى (لا) إلا مع تكريرها نحو: (لا رجل ولا امرأة) كما سيأتى.
وذهب المبرد [3] إلى جواز الرفع، ومن ذلك عنده:
حَياَتُكَ لا نَفْعٌ، وَمَوْتُكَ فاِجعُ [4]
و [قوله] [5] :
تركْتَتى حينَ لا مالٌ أعيشُ به ... وحينَ جُنّ زمانُ الناَّسِ أو كَلِبَا [6]
وقولهم: (لا سواءّ) [7]
الثالثة: اختلف القائلون بالبناء [ ... ] [8] يبنى في ثلاث مسائل:
الأولى: في علته:
(1) أى: المسألة الثانية.
(2) ينظر: التذييل (5/ 250، 251) ، والهمع (1/ 474)
(3) ينظر: المقتضب (4/ 360)
(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: وَأنْتَ امرُؤُ مِنَّا خُلِقْتَ لِغَيْرِنَا ..
وهو لرجل من بنى سلول في الكتاب (2/ 305) ، وللرقاشى فى: شرح أبيات سيبويه (1/ 432) ، وللضحاك بن هناّم فى: الخزانة (4/ 38) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 360) ، والأزهية (ص 162) ، والنكت للأعلم (1/ 611) وشرح المفصل (2/ 112) وشرح الكافية للرضى (2/ 191) والتذييل (5/ 205، 285) والهمع (1/ 474)
والشاهد فيه قوله: (لا نفعُ) حيث رفع ما بعد (لا) مع عدم تكرارها، وهو قبيح عند الجمهور، جائز عند المبرد، ويروى: (حياتك لا ترجى) ، وليست فيه حجة على هذه الرواية.
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) البيت من البسيط، وهو لأبى الطفيل عامر بن واثلة فى: الكتاب (2/ 303) والخزانة (4/ 39، 40، 41) ، وبلا نسبة في النكت للأعلم (1/ 610) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 192) ، والمغنى لابن فلاح (3/ 111) والهمع (2/ 172)
جُنَّ الزمان: اشتد، وكذا كَلِبِ، وأصل الكَلِب داء يشبه الجنون يأخذه فيعقر الناس. والشاهد فيه قوله: (لا مالُ) حيث رفع ما بعد (لا) وهو كالذى قبله. ويروى: (لا مالٍ) ، بإضافة"حين"إلى (مال) مع إلغاء (لا) ، وزيادتها في اللفظ على حد قولهم: (جئت بلا زادٍ)
(7) ينظر: الكتاب (2/ 302) .
(8) بياض في الأصل بمقدار كلمة.