فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2250

وذهب الإمام يحيى بن حمزة [1] - قدَّس الله روحه - إلى أنه بتقدير شرط محذوف أى: (إن زنيا فاجلدوا) ، وكأنه سماهما زانيين باسم ما يؤلان إليه، ولا يصح توجه ما بعد الفاء إليه؛ لأنه من جملة أخرى.

وأقرب هذه الأول [2] ؛ لأن في مذهب المبرد دعويين، جواز دخول الفاء مع اللام، وكونها تمنع من عمل ما بعدها، ولم تمنع في قوله: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ - وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [3] ولا في قولك: (زيدًا فاضربه) .

وفى مذهب الإمام تقدير الشرط، وفيه خلاف حيث لا يعوض منه، ولا يدل عليه دليل؛ ولأن في تقديره ركة؛ إذ لا يحسن (الزانية والزانى إن [جربتاه] [4] ونحوه، ولا وجه للتجوز [لتسميتهما زانيين قبل زناهما] [5] مع أنه خلاف الظاهر.

وأما مذهب سيبويه ففيه حذف الخبر كله، وحذف بعض المبتدأ، وهو كثير، أعنى حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وحذف الخبر موجود.

(1) حيث قال في الأزهار الصافية (صـ 346) غ/ العطاونة، (رسالة دكتوراة) :".. التوجيه الثالث: وهو الأقرب، وتقديره أن يقال: إن الفاء في قوله: { .. فَاجْلِدُوا .. } جواب لشرط مقدر، وتقديره: والزانية والزانى إن زينا اجلدوهما، والجملة الشرطية في موضع رفع على الخبرية، فما هذا حاله من التأويل ليس فيه إلا حذف الشرط؛ لدلالة الجواب عليه بالفاء بعده ودلالة ما قبله عليه فلهذا كان أرجح"ا. هـ.

(2) أى: المذهب الأول، وهو مذهب سيبويه.

(3) الضحى: (9، 10)

(4) ما بين المعقوفين هكذا في الأصل، وهى غير واضحة

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت