فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2250

قُلتُ الجواب عما ذكروه [1] : أَنَّا لا نسلم أن هذه الآية من باب ما أضمر عامله على

52/أ شريطة التفسير بل انتصب / (كل شئ) على أنه بدل اشتمال من الضمير الذى هو اسم (إنّ) فانتصب على أنه اسم (إنّ) ، ومعنى الكلام: أنّ الله فعل كل ما فعله بقدر.

ثم سلمنا أنه من هذا الباب، لكنا لا نسلم ضعف النصب بل هو فصيح، قال سيبويه [2] : النصب عربى كثير، والرفع أجود، يريد أنه أقيس، لا أنه أكثر، سلمنا أنه أكثر، لكنا لا نسلم لزوم أن يكون الأكثر من القراء لا يخرجون عن استعمال أكثر العرب، بل قد جاءت قراءة الأكثر في بعض الحروف على ما زعم النحويون واللغويون أنه ليس لغة الأكثر من العرب.

[ومن هذا قوله تعالى: { .. فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ] [3] وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ .. } [4] قرأه الأكثرون [5] بالنصب، وهو على لغة غير الأكثر، فإن النصب في غير الموجب الذى ذكر [فيه] [6] المستثنى [منه] [7] قليل مثل قراءة ابن عامر [8] : { .. مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلًاٌ [9] مِّنْهُمْ .. } [10] ، وهذا قد ذكره ابن الحاجب [11] ، أعنى: أن قراءة النصب فى (إلا امرأتك) قراءة الأكثر، وأنها على اللغة القليلة] [12] .

(1) نقل ولد الشارح هذا الجواب عن والده في النجم الثاقب (1/ 377 - 379)

(2) الذى في الكتاب (1/ 148) بنصه هو:"فأما قوله - عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر/49] فإنما هو على قوله: زيدًا ضربته، وهو عربى كثير، وقد قرأ بعضهم: {وَأَمَّا ثَمُودَ فَهَدَيْنَاهُمْ .. } [فصلت/17] ، إلا أن القراءة لا تخالف؛ لأن القراءة سنة"ا. هـ.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(4) هود: (81) .

(5) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالرفع، وقرأ باقى السبعة بالنصب، ينظر: إعراب القراءات السبع

(1/ 292) ، والتيسير (صـ 102) ، وتقريب النشر (صـ 125) .

(6) (فيه) ، وفى الأصل (فى) ، وهو تحريف.

(7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(8) هو: عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد الله بن عمران اليحصبى إمام أهل الشام في القراءة توفى سنة (118 هـ) .

تنظر ترجمته فى: غاية النهاية (1/ 425، 426) .

(9) (قليلًا) ، وفى الأصل (قليل) وهو سهو.

(10) النساء: (66) ، والقراءة لابن عامر فى: إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالوية (1/ 135) ، والتذكرة في القراءات (صـ 237) ، والتيسير (صـ 80) والإقناع (صـ 392) ، وحجة القراءات لابن زنجلة (صـ 206) ، وتقريب النشر (صـ 105)

(11) حيث قال في الإيضاح في شرح المفصل (1/ 367) :"ولا يبعد أن يكون أقل القراء على الوجه الأقوى، وأكثرهم على الوجه الذى دونه، بل قد التزم بعض الناس أنه يجوز أن يجمع القراء على قراءة غير الأقوى"ا. هـ. وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 545) .

(12) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت