وَهُوَ: كُلُّ اسْمٍ بَعْدَهُ فِعْلُ أو شِبْهُهُ مَشْتَغِلُ عنه بِضَمِيرِهِ، أو متعلَّقِهِ ....
وقيل [1] : يعمل في الذى قبله، والذى بعده بدل أو بيان
قوله: وهو كل اسم بعده فعل
اعلم أن لهذا الباب شروطًا نبَّه المصنف على بعضها، وأنا أسوق البقية في أثناء كلامه.
الأول: أن يكون بعد ذلك المفعول فعل؛ احترازًا من أن يكون قبله نحو: (ضربت زيدًا أباه) ,
50/ب أو ضربته زيدًا / فإن هذا بدل إن صح فيه، والإ فخطأ من الكلام نحو: (ضربت زيدًا داره) ، إلا أن يكون في الكلام قرينة تدل على المحذوف نحو: أن يدل شئ على تقدير: (سكنت داره) ، ولا يعد من الباب بكل حال.
الثانى: أن يكون ذلك الفعل مقتضيًا له؛ ح ليخرج [2] أن يكون من جملة أخرى نحو: (فى الدار زيد فأكرمه) ، و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا .. } [3] على تأويل سيبويه [4] .
الثالث: أن يكون مشتغلًا بضميره؛ احترازًا من نحو: (زيدًا ضربت) ؛ فإنه العامل بنفسه [5] لا مفسر، وفى هذا تنبيه على أن من حق المعمول أن يكون مما يصح إضماره، فيخرج الحال والتمييز ونحوهما [6] مما يمتنع فيه الإضمار.
قوله: أو متعلقه
المتعلق: ما كان فيه ضميره نحو: (زيدًا ضربت أباه) ، أو في صفته نحو: (زيدًا ضربت رجلًا يحبه) ، أو في صلته نحو: (زيدًا ضربت الذى عنده) ، أو في بيانه نحو: (زيدًا ضربت عمرًا أخاه) ،
(1) هذا هو قول الخوارزمى في الحاشية السابقة
وهو ظاهر قول الرضى حيث قال في شرح الكافية (1/ 399) :"ولو قيل على مذهبهما [الكسائى والفراء] إن المنتصب بعد الفعل الظاهر أو شبهه سواء كان ضميرًا أو متعلقه هو بدل الكل من المنصوب المتقدم لكان قولًا، فالضمير فى: (زيدًا ضربته) بدل من (زيدًا) ، وكذا الجار والمجرور فى (زيدًا مررت به) ..."ا. هـ.
(2) كذا في الأصل، أى: ليخرج كونه من جملة أخرى
(3) النور: (2)
(4) ينظر: الكتاب (1/ 142، 143) ، وقد سبق تخريج قوله في المبتدأ والخبر، ينظر: حاشية ( ... ) (صـ ... ) من التحقيق.
(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 400)
(6) كالمصدر المؤكد، والمجرور بما لا يجر المضمر كـ (حتى) ، والكاف ينظر: الهمع (3/ 109) ، وحاشية الصبان (2/ 102) وحاشية يس على التصريح (1/ 308) .