المبحث الثالث
القواعد الأصولية في الشرح
حفل شرح الكافية لجمال الدين بن أبى القاسم بكثير من القوانين والأصول النحوية والتى تبدو واضحة جلية في كل مسألة من مسائله، ومن هذه الأصول والقوانين:
1 -لا يكون معلول بين علتين، كما لا يكون أثر بين مؤثرين
قال عند حديثه عن تعريف المصنف للعامل بأنه: (ما به يتقوم المعنى المقتضى للإعراب:"وفى قوله:(المعنى المقتضى) إبهام؛ لإمكان أن يراد به المقتضى للجنسية، لكن خص المصنف المقتضى للنوعية باسم المقتضى؛ لما كان اقتضاؤه بغير شرط زائد على حصوله، والعامل مشبه بالمؤثر العقلى، فلذلك يقولون: لا يكون معلول بين علتين، كما لا يكون أثر بين مؤثرين" [1] .
2 -الشرط لا يكفى بدون المؤثر
قال عند حديثه عن قول المصنف في الممنوع من الصرف: (و(حضاجر) علم للضبع غير منصرف):"هذا جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: قلتم شرط الجمع أن يكون على صيغة منتهى الجمع، و (حضاجر) غير منصرف وليس بجمع، ولا يكفى كونه على منتهى الجمع؛ لأنه شرط والشرط لا يكفى بدون المؤثر .. .." [2] .
3 -شبه العلة في باب الممنوع من الصرف علة
قال مصححًا رأى سيبويه في منع الجمع المنكر إذا سمى به:"فأما الجمع فمذهب سيبويه والأكثر المنع؛ لأنه لما زالت عنه العلمية شبه بأصله فمنع، وذهب الفراء، وروى عن الأخفش أنه ينصرف، والصحيح المنع؛ لأن شبه العلة في هذا الباب علة؛ ولأن السماع قد ورد بمنع (سراويل) لشبهه بالجمع .. .." [3] .
(1) ينظر: (ص 58) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 163) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 210) من التحقيق.