وذلك لأنه قرأ كتاب (منتهى الأصول والأمل في علمى الأصول والجدل) لابن الحاجب، وأخذه عنه بعض تلامذته كما سبق.
16 -أغفل نسبة الشعر إلى قائليه إلا في النزر اليسير
17 -كان يغفل أحيانًا ذكر عبارة المتن إما بتمامها، أو بعضها
18 -ظهرت عليه النزعة التفسيرية في بعض المواضع
ومن أمثلة ذلك:
قوله في باب المعرفة والنكرة: عند حديثه عن (أل) الجنسية الاستغراقية:"ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ} [1] ، أى: (كما آمن كل الناس) فإن من عداهم ليس بناس، وإنما هو معدود في البهائم، فقالوا: أنؤمن كما آمن كل السفهاء، أى: (لا سفهاء إلا هم) ؛ لفرط جهلهم لمخالفة الآباء وقطع الأرحام، قالوا ذلك لجهلهم" [2] .
وقوله في باب المبتدأ والخبر:"وأما الجمع فقيل: يجوز الإخبار به عن المفرد فتقول: (زيد قائمون) ، إذا قصد المبالغة، ومنه {رَبِّ ارْجِعُونِ} [3] ، وقيل: لا يجوز؛ لأنه نص في ثلاثة فصاعدا، وأما {رَبِّ ارْجِعُونِ} فليس بخبر، وقد قيل فيه: إنه يريد ملائكة الموت، وقيل: الكلام من كافر مثلث، وفيه نظر؛ لأنه محتصر، والمحتصر يقر بالإيمان لقوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [4] ." [5] .
19 -ظهرت عليه النزعة الفقهية في بعض المواضع
ومن أمثلة ذلك
قوله في الممنوع من الصرف:"وقال بعض المتأخرين منهم نجم الدين، ينصرف جميع ما لا ينصرف في الضرورة إلا ما آخره ألف مثل: (حبلى) قال: لأنه لا فائدة في صرفه؛ إذ التنوين حرف"
(1) البقرة: (13) .
(2) ينظر: (ص 1181) من التحقيق.
(3) المؤمنون: (99) .
(4) النساء: (159) .
(5) ينظر: (ص 363) من التحقيق.