فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2250

ورابعها: أنه مرفوع بـ (مُعَنىً) ؛ لئلا يلزم الفصل بين الصفة ومعمولها بأجنبى.

وخامسها: أنه مبتدأ و (ممطول) خبر مقدم، و (معنى) صفة له [1] ، قالوا: وما تقدم لا يصح لما فيه من التعسف، ورفعه بـ (ممطول) لا يصح؛ إذ قد وصف بـ (مُعَنى) ، واسم الفاعل لايعمل إذا وصف [2]

الشرط [السادس] [3] : أن يكون المعمول الظاهر بعدهما [4] ، فإن تقدم عليهما معًا، أو على الثانى لم يعمل فيه إلا الأول، وهذا الشرط ذكره المصنف [5] ، وفيه خلاف:

أما إن توسط فالجمهور [6] على أنه لا يدخل في التنازع، بل هو معمول للمتقدم، لأن في إعمال الثانى الذى بعده اعتبارًا للضعيف مع وجود القوى، وذلك لا يصح؛ ولهذا منعوا فى:

(زيد ضربت) من الرفع، لما كان العامل المعنوى ضعيفًا، وقد أمكن تسلط القوى، فالمنع -هنا- أولى؛ لأن الفعل هناك متأخر.

وزعم الفارسى [7] أنه يجوز فيه التنازع؛ لأن الفعل المتصرف يجوز أن يعمل/ فيما قبله إذا لم يكن 25/ب ثم مانع، ولا يقاس بالمبتدأ؛ لأن هذا أقوى.

(1) نسب هذا القول لابن السيد في الارتشاف (4/ 2140، 2141) ، وينظر أوضح المسالك (2/ 195) ، والتصريح (1/ 319)

(2) إذا وصف اسم الفاعل بعد العمل عمل بلا خلاف، أما إذا وصف قبل العمل فالبصريون والفراء يمنعون إعماله؛ لأن الوصف من خصائص الأسماء فيزيل شبهه بالفعل لفظًا ومعنى، والكسائى وباقى الكوفيين يجيزون إعماله مستدلين على ذلك بشواهد من كلام العرب.

ينظر شرح التسهيل (3/ 74، 75) ، والارتشاف (5/ 2268) ، والمساعد (2/ 191) والتصريح (2/ 65) ، والأشمونى (2/ 447) .

(3) من الشروط الواجبة في هذا الباب، وفى الأصل (السابع) وهو سهو.

(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 165) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص254) ، وأوضح المسالك (2/ 192)

(5) وذلك قوله:"وإذا تنازع الفعلان ظاهرًا بعدهم"شرح المقدمة الكافية (1/ 339)

(6) ينظر: أوضح المسالك (2/ 192) ، وشرح الشذور (ص425) .

(7) نقل هذا الرأى عن الفارسى غير واحد من النحويين، ولم أقف له على رأى صريح في هذا قال ابن هشام في شرح قول كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذى ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول ... =

=:"الجار يتعلق بمنهل، وحذف نظيره متعلق بمعلول، ويجوز على قول أبى على أن يقال إنهما تنازعاه؛ لأنه يجيز أن يتنازع العاملان معمولًا توسطهما، قال في قوله:"

:: مهما تُصِبْ من بارق تشمِ: إن (أفقا) ظَرفَ و (من) زائدة، و (بارق) مطلوب ٍلِتُصب، ولتشم، فأعمَل أحدهما وحذف معمول الآخر"شرح قصيدة كعب بن زهير (ص83، 84) وينظر: الارتشاف (4/ 2139) ، وأوضح المسالك (2/ 192) ، والمساعد (1/ 451) والتصريح 1/ 318)، والهمع (3/ 99) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت