الأول: أنهم سكنوا له آخر الفعل في نحو: (ضربْتُ)
الثانى: أعربوا الفعل بعد الفاعل فى (يضربون) وأخواته [1] ، والإعراب إنما يكون على الآخر إذا كان بالحركة، وعقيب الآخر إن كان بالحرف.
الثالث: أنثوا الفعل لتأنيثه [2] ، وأنت تعلم أن الأفعال مذكرة
الرابع: نسبوا إلى (كُنْتُ) : (كُنْتِىّ) [3] ، والنسبة في المركبات إنما هى على الأول فقط، وهذا الرابع، وإن كان شاذًا فهو ينبه على أنه كالجزء، وأن الأصل في نحو: (قام زيد) مسمى به النسبة إليهما معًا.
21/ب ... قوله: فلذلك جاز (ضرب / غلامه زيدٌ)
أى: لأن الأصل تقدم الفاعل فجازت هذه المسألة، لما كان الفاعل متقدمًا في التقدير [4] ، وكذا يجوز [5] (غلامه ضرب زيدٌ) ، و (أىّ شيئ أراد أخذَ زيدٌ) على أن فى (أرد) ضمير (زيدٌ) ، لأن المفعول في نيه التأخير على الفعل والفاعل [6] ، فكأنك قلت: (ضرب زيدٌ غلامَه) و (أخذ زيدٌ أىّ شئ أراد) .
قال نجم الدين: [7] "ومنعهما الكوفيون، قالوا: لأن المفسر الفاعل ولا يجوز أن تقدره قبل المفعول -هنا-؛ لأن [المفعول قبل الفعل] [8] والفاعل لا يتقدم على الفعل بخلاف (ضرب غلامَه زيدٌ) "
(1) هذا الوجه لأبى على الفارسى كما جاء في سر الصناعة (1/ 232) ، وينظر، شرح الجمل لابن عصفور (1/ 163)
(2) ينظر: سر الصناعة (1/ 233) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 584)
(3) من قولهم: كنت في شبالى أفعل كذا، وكنت في حداثتى أصنع كذا، و (كنت) فعل وفاعله التاء، فقولهم في النسب (كنتى) ، وإقرارهم التاء التى هى ضمير الفاعل مع ياء الإضافة يدل على أنهم أجروا الضمير الفاعل مع الفعل مجرى دال (زيد) من زايه ويائه ينظر: شر الصناعة (1/ 234، 235)
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 326) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 159) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 585) ، والإقليد (1/ 383) .
(5) هذا رأى البصريين، وصححه الرضى في شرح الكافية (1/ 304)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 304)
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 303) بتصرف
(8) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية