فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2250

والأصل أن يلى فعله؛ فلذلك جاز: (ضرب غلامَه زيدُ)

يخرج مفعول ما لم يسم فاعله [1] ، فإن اختياره أن ُيبوبَ له، ولا يدخله في الفاعل؛ لمفارقته له في المعنى، وإن كان [متقدمو] [2] النحاة [3] يجمعونهما في باب واحد.

ولم يقل: (قائمًا به) [4] ؛ ليدخل فيه أنواع الفاعل الاصطلاحى، فإن منه ما يقوم بالفاعل نحو: (ضرب زيد) ، ومنه مالا يقوم به نحو: (ما قام زيدٌ) ، ونحو: (مات زيد) ، و (سقط الجدار) ، ونحو: (قَرُب زيد) و (بعُد زيد) ؛ لأن المراد: (قرب مكان زيد) ، وإنما كان كذلك، لأن المراد قرب المحل في القلب لا الجثة والشخص، فلو أريد هذا لم يقدر شئ والله أعلم.

واعلم أنه يدخل في حدَّه أسماء الأفعال الناقصة [5] وهى عند أكثرهم [6] لا تسمى فاعلة، وإن كان قد جرى في كلام سيبويه [7] ذلك، لكنه على جهة التجوز [8] ،والحد لا يتجوز فيه

قوله: والأصل أن يلى فعله

قال: السيد شرف الدين -نور الله حفرته- لأنه كالجزء منه لوجوه [9] :

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 324) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 162) ، والفوائد الضيائية (1/ 254) .

(2) (متقدمو) وفى الأصل (متقدموا) وهو سهو.

(3) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (1/ 324) :"وأكثر البصريين من المتقدمين هو عندهم فاعل، فإذا حدوا الفاعل لم يحترزوا عنه ليدخل في حده"وينظر: الكتاب (1/ 33، 34) ، والمقتضب (4/ 50) ، والأصول (1/ 58)

(4) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (1/ 325) :"ولم يقل:"قائمًا به"ليدخل فيه ما هو قائم به على الحقيقة، وما هو جار مجراه في التعبير والتقدير كالنسب والإضافات، فالأول مثل قولك: (علم زيد) وشبهه، والثانى مثل قولك: (قرب زيد) ، و (بعد) وشبهه .."ا. هـ

(5) يقصد: اسم (كان) اسم (كان) وأخواتها نحو: (كان محمدٌ قائمًا) .

(6) ولذا قال ابن مالك في حد الفاعل في شرح الكافية الشافية (2/ 576) :"هو المسند اليه فعل تام مقدم فارغ باق على الصوغ الأصلى أو ما يقوم مقامه"فالتقييد بالتمام يخرج اسم كان، وينظر: شرح عمدة الحافظ (1/ 181) ، والفاخر (1/ 240)

(7) ينظر: الكتاب (1/ 45)

(8) قال البعلى في الفاخر (1/ 204) :"وتسمية سيبويه إياه فاعلًا والخبر مفعولا به على سبيل التوسع"ا. هـ

(9) قال ابن هشام في شرح اللمحة (1/ 305) :"ومنها [أى: ومن أحكام الفاعل] : أنه لا يتقدم على عامله -كما قدمنا- وأنه منه كالجزء فمن ثم اعترض به بين الفعل وإعرابه في نحو (يفعلان) وسكن له آخره في نحو (ضربت) ؛ لئلا يتوالى أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة، بخلاف (ضَرَبَكَ) .."ا. هـ وينظر تفصيل ذلك فى: سر صناعة الإعراب (1/ 231 - 235) تحقيق / محمد حسن محمد حسن اسماعيل، وصاحبه، (دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1421 - 2000م) ، وإصلاح الخلل (ص55) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 584) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 163) ، والنجم الثاقب (1/ 181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت