اثنان [وثلاثون] [1] غير مركبين، فلذلك لم يقل بالانقلاب في الرفع، وحجته بطلان ما عداه.
ورُدّ [2] بأن فيه مخالفة النظائر؛ إذ لا يعرف إعراب معنوى.
وذهب الأكثرون إلى أن إعرابهما لفظى، ثم اختلفوا:
فذهب أكثر البصريين إلى أنه تقديرى، فزعم الأخفش والمبرد [3] أنه مقدر على ما قبل علامة التثنية والجمع؛ لأن العلامات منعت من ظهوره، وجعل تغيرها دليلًا على الإعراب المقدر.
ومذهبه هنا أقوى منه في الأسماء الستة، لما كانت هذه زوائد على الكلمة.
وردَّ [4] : بمخالفة النظائر كما سيرد على الكوفيين، وبأن هذه العلامات لحقت لمعنى في الاسم من تثنية أو جمع، فقياس الإعراب أن يكون عليها كما في ياء النسب وعلامة التأنيث.
وزعم الخليل وسيبويه [5] فيما حكى عنهما، واختاره الأعلم [6] والسهيلى [7] أنه مقدر على علامة التثنية والجمع، على الألف والواو ضمة، وعلى الياء كسرة أو فتحة، لما
(1) (وثلاثون) وفى الأصل (وثلثون) .
(2) ينظر في الرد: المقتضب (2/ 152) ، والإنصاف (1/ 35) ، والتبيين (صـ 207) ، وشرح التسهيل (1/ 74) ، والتذييل (1/ 288) وما بعدها، وشرح اللمحة البدرية (1/ 222) ، والهمع (1/ 158) .
(3) ينظر رأيهما فى: المقتضب (2/ 152) ، والإنصاف (1/ 33) ، وشرح التسهيل (1/ 75) ، والفاخر (1/ 79) والتذييل (1/ 294) ، والارتشاف (2/ 569)
ونسب هذا الرأى إلى المازنى فى: الإيضاح في علل النحو (صـ 130) ، والإنصاف (1/ 33) والتبيين (صـ 204) ، واللباب (1/ 103) ، والفاخر (1/ 79) .
(4) قال ابن هشام في شرح اللمحة البدرية (1/ 222) :"ويرد بأن الحرف المزاد في الكلمة لمعنى لا نحيل الإعراب على ما قبله كالمزيد فيه ياء النسب، وتاء التأنيث"ا. هـ.
وينظر في الرد: التبيين (صـ 206، 207) ، واللباب (1/ 103، 104) ، وشرح التسهيل (1/ 75) والتذييل (1/ 294) ، والهمع (1/ 158) .
(5) نسب هذا القول إلى الخليل وسيبويه أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 291) ، والارتشاف (2/ 568) ، وتبعه السيوطى في الهمع (1/ 158)
ومذهب سيبويه أن الألف والواو والياء أحرف إعراب، وليس فيها تقدير حركة في المعنى، وقد نص على ذلك المبرد، والسيرافى، والفارسى، والعكبرى، والبعلى
ينظر: الكتاب (1/ 17، 18) ، والمقتضب (2/ 151) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 222، 223) ، واللباب (1/ 103) ، والتبيين (صـ 203) ، والفاخر في شرح جمل عبد القاهر (1/ 78، 79) .
(6) ينظر: التذييل (1/ 291) ، والارتشاف (2/ 569) ، والمساعد (1/ 47) ، والهمع (1/ 158 ... )
(7) ينظر: نتائج الفكر (صـ 109، 110) ، واختار هذا الرأى أبو حيان في الارتشاف (2/ 569) ، والتذييل (1/ 292، 293)
والسهيلى هو: عبد الرحمن بن الخطيب عبد الله بن أحمد بن إصبع بن الحسين بن سعدون بن رضوان فتوح الخثعمى أبو زيد السهيلى الأندلسى ولد سنة (508) هـ، وتوفى سنة (581 هـ) ، له من ا لكتب: الأمالى، ونتائج الفكر، والروض الأنف في شرح غريب السير، وغيرها.
تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 81) ، وهدية العارفين (1/ 520) .