فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2250

وعن السادس [1] : بأن أصل الأسماء عدم الدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة، لكن [عرضت] [2] فى أسماء الفاعلين ونحوها؛ لمشابهة الفعل، أو يقال: دلالته على الزمان ليست من لفظه، وإنما أفادها الظرف المقترن به لفظًا نحو: أن تقول: (ضاربٌ غدًا) ، أو تقديرًا نحو (الله باعث الأموات) ، بخلاف الفعل فدلالته على الفعل لفظية.

وأجيب عن السابع [3] : بأن مسمى أسماء الأفعال المصدر، فيكون الجواب ما أجيب به عن اسم الفاعل، أو مسماها الفعل على قولٍ، فتكون الدلالة على الزمان المخصوص مستفادة منه لا منها.

وأجيب عن الثامن [4] : بأن مسمى ذلك الزمان، وهو لا يقترن بنفسه، ولا يقترن الماضى مثلًا بالحال والاستقبال فلا يرد.

وأجيب عن التاسع: بأن مسمى الخبر والجملة ماهية مخصوصة وهى ما تخالف الإنشاء والمفرد، وهذه الماهية قد تصدق على الفعل، فإفادة الزمان من الفعل لا منها، وهو كما يقال في أسماء الأفعال في أحد القولين، وأكثر هذه الاعتراضات لازم، وجوابه غير منج ولا يخلو الحد عن الإضمار المعيب في الحدود؛ لأن دلالتها بالمطابقة وقد [فُصَّل] [5] هذا الحد فقيل:"كلمة دلت على معنى في نفسها غير مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة في أصل الوضع".

وقال بعضهم [6] فى حد الاسم:"كلمة دالة على معنى بانفرادها غير متعرضة ببنيتها للزمان"

(1) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 65) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 225) وشرح الكافية للرضى (1/ 36) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 88) ، والنجم الثاقب (/75) .

(2) ما بين المعقوفين غير واضح.

(3) يتظر: شرح الكافية للرضى (1/ 36) .

ويقول الملا صادق الكيلانى في حاشية على الكافية (15/ب، 16/ أ) مخطوطة:"فإن قيل: يخرج عنه أسماء الأفعال؛ لأنها تدل على معنى مقترن بزمان معين قلنا: المراد الدلالة الأولية فإن (صه) مثلًا إنما يدل أولًا على (اسكت) ، وبواسطته يدل على السكوت المقترن بالاستقبال، وقد يجاب عنه بأن هذه الأسماء موضوعة في الأصل لمصادر أو أصوات أو ظروف ثم نقلت، ولا دلالة لما نقلت عنه على الزمان"

(4) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 65) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 36، 37) .

(5) (فُصَّل) وفى المخطوطة (حُصَّل) وهو تحريف.

(6) هو أبو حيَّان فى: التذييل والتكميل (1/ 46) ، حيث قال:"وأحسن ما حُدَّ به الاسم أن يقال:"الاسم كلمة دالة بانفرادها على معنى غير مُتعَرضَّة ببنيتها للزمان"ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت