الاسم ...
أحدهما: أنه لا بد في الكلام من مسند ومسند إليه، والحرف لا يسند ولا يسند إليه؛ لأن معناه في غيره، والفعل يسند ولا يسند إليه، والاسم يسند ويسند إليه، فلذلك لم يكن بُدٌ من اسمين، أو فعل واسم: إذ لا يأتلف من فعلين؛ لعدم المسند إليه، ولا من فعل وحرف لذلك، ولا من حرفين؛ لعدم المسند والمسند إليه، ولا من اسم وحرف؛ لعدم المسند إن جعلت الاسم مسندًا إليه، أو المسند إليه إن جعلته مسندًا [1] .
وأما الاسم والفعل والحرف، فيأتلف من الاسم والفعل والحرف لغو [فلذلك لم يعد] [2] .
الثانى: أنه لو جعل (يا زيد) كلامًا لحسن السكوت عليه لو جب جعل (نعم) و (بلى) [3] ، وسائر حروف الجواب كلاما [4] ؛ لأنه يحسن السكوت عليها.
ثم إن الجمهور اختلفوا في الجواب عن: (يا زيد)
فقال أكثرهم [5] : إنما أفاد؛ لأن المعنى على الفعل كأنك قلت: (أدعو [6] زيدًا) ، وقال بعضهم [7] : حروف النداء أسماء أفعال فلذلك ائتلف منها.
(1) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 61، 62) ، وشرح المقدمة الكافية لابن الحاجب (1/ 219، 220) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 32) ، وشرحها لابن القواس (1/ 85) ، والفوائد الضيائية للجامى (1/ 177) ، وهمع الهوامع (1/ 46) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) (وبلى) وفى الأصل (وبلا) وهو سهو.
(4) زعم ابن طلحة أن اللفظة المفردة وجودًا وتقديرًا قد تكون كلامًا. إذا قامت مقام الكلام، وجعل من ذلك (نَعَم) و (لا) .
ينظر رأيه والرد عليه فى: التذييل والتكميل (1/ 30، 31) والارتشاف (2/ 832) والهمع (1/ 46) .
(5) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 62) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 32) وشرحها لابن القواس (1/ 85) ، والكناش في فنى النحو والصرف (1/ 115) ، والصفوة الصفية (1/ 39) ، والفوائد الضيائية (1/ 177، 178) ، والهمع (1/ 46) .
(6) (أدعو) وفى الأصل (أدعوا) وهو سهو.
(7) ينظر هذا الرأى دون نسبة فى: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 62) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 85) والصفوة الصفية للنيلى (1/ 39) ، والارتشاف (4/ 2179) ، والهمع (1/ 26) ، وحاشية الصبان (3/ 209) .