فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2250

مخبره على ما هو به أولا، الثانى الكذب، والأول الصدق، ولا ثالث [1] ، استدل هكذا جماعة من بُلْهِ الأصوليين [2] .

وهو كما ترى بمكان من الفساد؛ لأن [كلام] [3] الجاحظ، لا يساعد أن مسمى الصدق كل ما كان مخبره على ما هو به، وأن الكذب خلافه، وهل الخلاف إلا في ذلك؟ وهذا مثل ما ذكره المصنف في هذه المسألة سواء.

نعم، يمكن الاستدلال بهذه القسمة على من يوافق أن مسمى الاسم والفعل والحرف كل ما ذكر، ومن يوافق أن مسمى الصدق والكذب كذلك، ومثاله أن يستدل على أن الفعل لا يخلو من [قصة] [4] للعقل، إما حُسْنُ، وإما قُبْحُ، فيقال: لا يخلو إما أن يكون للقادر المتمكن عليه فعله، أو لا.

الثانى القبح، والأول الحسن، لما كان الخصم موافقًا فيما ذكر من مسمى الحَسَن، والقبيح، فاعلم.

(1) قسم ابن هشام الكلام في شرح شذور الذهب إلى ثلاثة أنواع خبر، وطلب، وإنشاء .... ثم قال:"وهذا التقسيم تبعت فيه بعضهم، والتحقيق خلافه وأن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء فقط، وأن الطلب من أقسام الإنشاء ..."... ينظر: شرح شذور الذهب (صـ 57، 58) .

(2) لعله يقصد الآمدى حيث يقول:"إن الخبر ينقسم إلى صادق وكاذب، لأنه لا يخلو إما أن يكون مطابقًا للمخبر به أو غير مطابق فإن كان الأول، فهو الصادق، وإن كان الثانى فهو الكاذب"الإحكام في أصول الأحكام للآمدى (2/ 202) دار الفكر (ط. الأولى 1418 هـ 1997 م) .

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت