فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 2464

قَوْلُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ بَيْنَهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ الْأَمْرَ بِالْإِقَامَةِ وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ أَقَامَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا1.

قَوْلُهُ إنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مختلفة فمنها من هُوَ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِخِلَافِهِ قَالَ فَلَعَلَّهُ حِينَ جَمَعَ بِالْمَطَرِ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ الْمُلَاصِقِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ كَانَ بَيْتُ عَائِشَةَ إلَى الْمَسْجِدِ وَمُعْظَمُ الْبُيُوتِ بِخِلَافِهِ وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ وَقَدْ وُجِدَ النَّقْلُ بِخِلَافِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ يُصَلُّونَ فِيهَا الْجُمُعَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ.

قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ وَالْوَحْلِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ حُدُوثِهَا فِي عَصْرِهِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ2 وَكَمَا تَقَدَّمَ لِلطَّبَرَانِيِّ أَرَادَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ3 فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ الْجَمْعُ عِنْدَ كُلِّ مَشَقَّةٍ وَقَدْ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْجَمْعِ وَجَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلشُّغْلِ.

قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ4 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ5 دُونَ قَوْلِهِ وَلَا مَطَرٍ فَتَفَرَّدَ بِهَا مُسْلِمٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَجْمُوعًا بِالثَّلَاثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ بَلْ الْمَشْهُورُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.

1 انظر السابق.

2 تقدم.

3 تقدم.

4 تقدم.

5 رواه مالك في الموطأ"1/144"كتاب قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، رقم"4".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت