فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2464

بَكْرِ بن إسحاق الصبغي قَالَ هُوَ سَاقِطٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يَثْبُتُ فِيهِ حَدِيثٌ انْتَهَى

وَهَذَا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِقَادِحٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ وَعَنْ الْمُغِيرَةِ1 رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ خَرَّجَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِائَةً وَعِشْرِينَ طَرِيقًا قُلْت وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد

وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ2 عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ إنَّ مَيِّتَكُمْ يَمُوتُ طَاهِرًا وَلَيْسَ بِنَجِسٍ فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا ضَعِيفٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى أَبِي شَيْبَةَ قُلْتُ أَبُو شَيْبَةَ هُوَ إبْرَاهِيمُ3 بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ احْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ النَّاسُ وَمِنْ فَوْقِهِ احْتَجَّ بِهِمْ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ4 هُوَ ابْنُ عُقْدَةَ حَافِظٌ كَبِيرٌ إنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ الْمَذْهَبِ وَلِأُمُورٍ أُخْرَى وَلَمْ يُضَعِّفْهُ بِسَبَبِ الْمُتُونِ أَصْلًا فَالْإِسْنَادُ حَسَنٌ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ أَوْ الْمُرَادَ بِالْغُسْلِ غُسْلِ الْأَيْدِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي هذا قلت ويؤيد أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ5 مَا رَوَى

1 أخرجه أحمد"4/246"، وذكره الهيثمي في"المجمع""3/25"، وقال: وفى إسناده راو لم يسم.

2 أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى""1/306": كتاب الطهارة: باب الغسل من غسل الميت، من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.

3 هو أبو شيبة الواسطي وقد تقدم ترجمته.

4 هو الحافظ أبو العباس بن عقدة محدث الكوفة شيعي متوسط ضعفه غير واحد وقواه آخرون، قال ابن عدي: صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ثم قوى ابن عدي أمره.

ينظر المغني"1/55"واللسان"1/369- 370".

5 وهو في اللغة:"المدعو لمهم"مأخوذ من"الندب"وهو الدعاء لذلك، ومنه قول الشاعر:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في الغائبات على ما قال برهانا

وفي الاصطلاح: المطلوب فعله شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا، فالمطلوب فعله شرعًا احترز به عن الحرام، والمكروه والمباح، وغيره من الأحكام الثابتة بخطاب الوضع والإخبار"ونفي الذم على الترك"احتراز عن الواجب المضيق، و"مطلقًا"احتراز عن الخير والموسع والكفاية.

وقولهم:"هو ما فعله خير من تركه"مردود بالأكل قبل ورود الشرع، فإنه خير من تركه لما فيه من اللذة واستبقاء المهجة وليس مندوبًا، وما قيل"هو ما يمدح على فعله، ولا يذم على تركه"منقوض بأفعاله تعالى، فإنها كذلك وليست مندوبة، ومن أسمائه المرغب فيه أي بالطاعة و"المستحب"أي من الله، و"النفل"أي الطاعة الغير واجبة، و"التطوع"أي الانقياد في قربة بلا حتم، و"السنة"أي الطاعة الغير الواجبة؛ لأنها تذكر في مقابلة الواجب شرح المختصر 1/129 أ=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت