فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2464

الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى ..."، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ1، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ صَاحِبُ"الْحَاوِي": الَّذِي عِنْدِي أَنَّ أَسْفَلَ"مَكَّةَ"دَخَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْوَةً، وَأَعْلَاهَا دَخَلَهُ الزُّبَيْرُ صُلْحًا، وَمِنْ جِهَتِهِ دَخَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَارَ حُكْمُ جِهَتِهِ الْأَغْلَبَ؛ كَأَنَّهُ انْتَزَعَهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ."

1899- حَدِيثُ:"أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَى يَوْمَ فَتْحِ"مَكَّةَ"رِجَالًا مَخْصُوصِينَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:"لَمَّا كَانَ فَتْحُ"مَكَّةَ"أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اُقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ، وَمَقِيسَ بْنَ ضَبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ معلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ ..."، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ2.

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ:"وَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ"3، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ

= على ماتحب، وكن كما شئت ولا بد لها من نية، والإشارة من الناطق كناية، ومن غيره إن اختص بفهمها الفطنون في كناية، وإن فهمها كل أحد فمن الصريح. وتكفي الإشارة في القبول، ولو من ناطق بشرط أن تكون مفهمة ودليل ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} الآية، أي: وإن أحد من المشركين طلب جوارك والطلب مطلق لم يقيد بصيغة خاصة، وما رواه البخاري عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوله:"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"، ولم يذكر للسعي كيفية خاصة على حصوله بكل مفهم، والحكمة في صحة الأمان بالإشارة أنه يكون بين المسلم والكافر، وقد لا يفهم كل منهما لغة الآخر فدعت الحاجة إلى الإشارة، وصحت مع القدرة على النطق توسعًا في حقن الدماء، ولذلك صح بغير العربية فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا قلتم: لا بأس أو لا تذهل، أو مترس فقد أمنتموهم فإن الله يعلم الألسنة.

ينظر:"الجهاد"لشيخنا شحاتة محمد شحاتة.

1 أخرجه مسلم [6/ 367- 370- نووي] ، كتاب الجهاد والسير: باب فتح مكة، حديث [84، 86/ 1780] .

2 أخرجه أبو داود [3/ 59] ، كتاب الجهاد: باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام، حديث [2683] ، [4/ 128] ، كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، حديث [4359] ، مختصرًا، والنسائي [7/ 105- 106] ، كتاب تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، حديث [4067] ، والبيهقي [9/ 212] ، كتاب الجزية: باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه حد.

3 أخرجه البيهقي [9/ 212] ، كتاب الجزية: باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم وكذلك من وجب عليه الحد.

وأخرجه أبو داود [3/ 59] ، كتاب الجهاد: باب قتل الأسير لا يعرض عليه الإسلام، حديث [2684] ، مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت