قَوْلُهُ:"وَسَهَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ؛ فَجَعَلَا عَلِيًّا ابْنَ عَمِّهَا"، هُوَ كَمَا قَالَ، وَهُوَ أَشْهُرُ وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ لَهُ.
حَدِيثُ عُمَرَ:"أَنَّهُ قَالَ فِي دِيَةِ الْمَرْأَةِ تُضْرَبُ فِي سَنَتَيْنِ، يُؤْخَذُ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَالْبَاقِي فِي آخِرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ"، الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ1، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:"الْعَبْدُ لَا يُغَرِّمُ سَيِّدَهُ فَوْقَ نَفْسِهِ شَيْئًا"، الْبَيْهَقِيّ من حديث مجاهد عند هذا، وَزَادَ:"وَإِنْ كَانَ الْمَجْرُوحُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، فَلَا يُزَادُ لَهُ"2.
حَدِيثُ عُمَرَ:"أَنَّهُ قَوَّمَ الْغُرَّةَ بِخَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ"، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ:"أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْغُرَّةِ"، لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُمَا، بَلْ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دينارا3؛ لكن لا منافة بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعْنَى.
1 أخرجه البيهقي [8/ 109- 110] ، كتاب الديات: باب تنجيم الدية على العاقلة.
2 أخرجه البيهقي [8/ 105] ، كتاب الديات: باب من قال: لا تحمل العاقلة، عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا.
3 أخرجه البيهقي [8/ 116] ، كتاب الديات: باب ما جاء في تقدير الغرة عن بعض الفقهاء.